الَّتِي قَالَ فِيهَا اللهُ الحَقُّ وَهُوَ أَصْدَقُ القَائِلِينَ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(1).
وَإِنَّ هُنَاكَ مِنَ الرِّوَايَاتِ الكَثِيرَةِ مِنْ هَذَا النَّوْعِ مِمَّا يُثْبِتُ وَحْدَةَ الذَّاتِ لِتَوَافُقِ المَعَاجِزِ وَالصِّفَاتِ بَيْنَ اللهِ الَّذِي يَشْهَدُ لَهُ جَمِيعُ الخَلْقِ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَمَعَاجِزِ وَصِفَاتِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بِنْ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ لَا تَخْلُو مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْ فِي السَّمَاءِ هُوَ اللهُ، وَعَلِيُّ بِنْ أَبِي طَالِبٍ يَفْعَلُ فِعْلَ اللهِ فِي الأَرْضِ، وَهَذَا يَرْفُضُهُ الذِّكْرُ الحَكِيمُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَٰهَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾(2)، وَبِهَذَا يَكُونَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ هُوَ الإِلَٰهُ الأَحَدُ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّيْخُ الخُصَيْبِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَأَرْشَدَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ بِالصُّورَةِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا لِلْبَشَرِ كَالبَشَرِ لِيُثْبِتَ الوُجُودَ، وَبِصِحَّةِ النَّظَرِ إِلَى صُورَةٍ مَرْئِيَّةٍ، إِذْ أَنَّهُ قَرَّرَ مَعَ تَلَامِذَتِهِ أَنَّهُ لَا كَلَامَ إِلَّا مِنْ صُورَةٍ، وَأَنَّ مَنْ لَا صُورَةَ لَهُ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، ثَبَّتَنِي اللهُ وَإِيَّاكِ عَلَى العَقِيدَةِ الَّتِي جَاءَنَا بِهَا هَذَا الشَّيْخُ المُتَبَحِّرُ فِي عُلُومِ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .




