مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 84

مُنَاخُ رِكَابِهِمْ، وَهَذَا مُلْقَى رِحَالِهِمْ، وَهَاهُنَا مِهْرَاقُ دِمَائِهِمْ، طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ عَلَيْهَا تُرَاقُ دِمَاءُ الأَحِبَّةِ!

فِي كِتَابِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي لِلْحَكِيمِيِّ(1) مَا يَلِي: قَالَ نَصْرٌ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بِنْ حَكِيمٍ العَبْسِيُّ، عَنْ الحَسَنِ بِنْ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَلِيًّا -عَزَّ عَزُّهُ- أَتَى كَرْبَلَاءَ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَانٍ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَاهُنَا مَوْضِعُ رِحَالِهِمْ وَمُنَاخُ رِكَابِهِمْ، ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ فَقَالَ: هَاهُنَا مِهْرَاقُ دِمَائِهِمْ، ثُمَّ مَضَى إِلَى سَابَاطَ.

فِي الكِتَابِ المَذْكُورِ آنِفًا لِلْحَكِيمِيِّ(2): يَنْقُلُ عَنْ ابِنْ أَبِي الحَدِيدِ الحَدِيثَ الوَارِدَ فِي هَذَا الفَصْلِ تَمَامًا.

مِنْ كِتَابِ المَنَاقِبِ لِلْخَوَارِزْمِيِّ الحَنَفِيِّ(3) مَا يَلِي: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ يَأْخُذُ المُصْحَفَ (ذَلِكَ بِصِفِّينَ) ثُمَّ يَقُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَهُمْ: مَاذَا تَنْتَقِمُونَ مِنَّا، تُرِيقُونَ دِمَاءَنَا وَدِمَاءَكُمْ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَمْضِي إِلَيْهِمْ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّكَ مَقْتُولٌ، قَالَ: لَا أُبَالِي، قَالَ: فَأَخَذَ المُصْحَفَ وَذَهَبَ فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ قَالَ مِنَ الغَدِ مِثْلَ مَا قَالَ بِالأَمْسِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّكَ مَقْتُولٌ كَمَا قُتِلَ بِالأَمْسِ، قَالَ: لَا أُبَالِي. قَالَ: فَذَهَبَ فَقُتِلَ.

الهوامش

1()جُزْء 1، ص ٤٢١
2()جُزْء ٢، ص ٤٢٩
3()طَبْعُ طِهْرَانَ، ص ١١٢
الصفحة 35 من 84