مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 84

مُنَاخُ رِكَابِهِمْ، وَمَوْضِعُ رِحَالِهِمْ، وَهَاهُنَا مِهْرَاقُ دِمَائِهِمْ، فِتْيَةٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ يُقْتَلُونَ بِهَذِهِ العَرْصَةِ، تَبْكِي عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ.

فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الخَمْسَةِ فِي الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِلْفِيرُوزِآبَادِيِّ(1) نَقْلًا عَنِ الصَّوَاعِقِ المُحْرِقَةِ لِابِنْ حَجَرٍ الهَيْثَمِيِّ: الحَدِيثُ السَّابِقُ مِنْ هَذَا الفَصْلِ.

مِنْ كِتَابِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي لِلْحَكِيمِيِّ(2) مَا يَلِي: رَوَى عُثْمَانُ بِنْ قَيْسٍ العَامِرِيُّ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ الحُرِّ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْ مُسْهِرٍ العَبْدِيِّ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهْنَا مَعَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى صِفِّينَ فَبَلَغْنَا طُفُوفَ كَرْبَلَاءَ، وَقَفَ نَاحِيَةً مِنَ المُعَسْكَرِ ثُمَّ نَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَاسْتَعْبَرَ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللهِ هُنَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَمَوْضِعُ مَنِيَّتِهِمْ، فَقِيلَ: لِمَنْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا المَوْضِعُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذِهِ كَرْبَلَاءُ يُقْتَلُ فِيهَا قَوْمٌ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ سَارُوا، وَكَانَ النَّاسُ لَا يَعْرِفُونَ تَأْوِيلَ مَا قَالَ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَصْحَابِهِ بِالطَّفِّ مَا كَانَ.

فِي الكِتَابِ السَّابِقِ الذِّكْرِ(3): عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَرَّ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِكَرْبَلَاءَ فَقَالَ: لمَا مَرَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، وَقَدِ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنُهُ يَبْكِي وَيَقُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا

الهوامش

1()ص ٢٥٥
2()جُزْء 2، ص ٣٦٨
3()الفِقْرَةُ 5-5، ص ٣٧٥
الصفحة 34 من 84