مُنَاخُ رِكَابِهِمْ، وَمَوْضِعُ رِحَالِهِمْ، وَهَاهُنَا مِهْرَاقُ دِمَائِهِمْ، فِتْيَةٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ يُقْتَلُونَ بِهَذِهِ العَرْصَةِ، تَبْكِي عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ.
فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الخَمْسَةِ فِي الصِّحَاحِ السِّتَّةِ لِلْفِيرُوزِآبَادِيِّ(1) نَقْلًا عَنِ الصَّوَاعِقِ المُحْرِقَةِ لِابِنْ حَجَرٍ الهَيْثَمِيِّ: الحَدِيثُ السَّابِقُ مِنْ هَذَا الفَصْلِ.
مِنْ كِتَابِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي لِلْحَكِيمِيِّ(2) مَا يَلِي: رَوَى عُثْمَانُ بِنْ قَيْسٍ العَامِرِيُّ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ الحُرِّ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْ مُسْهِرٍ العَبْدِيِّ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهْنَا مَعَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى صِفِّينَ فَبَلَغْنَا طُفُوفَ كَرْبَلَاءَ، وَقَفَ نَاحِيَةً مِنَ المُعَسْكَرِ ثُمَّ نَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَاسْتَعْبَرَ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللهِ هُنَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَمَوْضِعُ مَنِيَّتِهِمْ، فَقِيلَ: لِمَنْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَا هَذَا المَوْضِعُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذِهِ كَرْبَلَاءُ يُقْتَلُ فِيهَا قَوْمٌ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، ثُمَّ سَارُوا، وَكَانَ النَّاسُ لَا يَعْرِفُونَ تَأْوِيلَ مَا قَالَ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَصْحَابِهِ بِالطَّفِّ مَا كَانَ.
فِي الكِتَابِ السَّابِقِ الذِّكْرِ(3): عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَرَّ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِكَرْبَلَاءَ فَقَالَ: لمَا مَرَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، وَقَدِ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنُهُ يَبْكِي وَيَقُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا




