جِوَاري، فَلَمَّا صُلِبَ عَلَى النِّصْفِ الثَّانِي مِنَ النَّخْلَةِ وَرَأَى الرَّجُلُ أَنَّ مِيثَمًا قَدْ صُلِبَ فِي جِوَارِهِ قَالَ: إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّاسَ بِقِصَّةِ مِيثَمٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَمَا قَالَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَمَا زَال يَكْنُسُ تَحْتَ تِلْكَ الخَشَبَةِ وَيُبَخِّرُهَا وَيُصَلِّي عِنْدَهَا وَيُكَرِّرُ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِ.
فِي كِتَابِ المَنَاقِبِ وَالفَضَائِلِ لِابِنْ شَاذَانَ(1) : وَرَدَ الخَبَرُ الآنِفُ الذِّكْرِ أَعْلَاهُ وَتَرَكْتُهُ اخْتِصَارًا.
مِنْ كِتَابِ المَنَاقِبِ لِلْخَوَارِزْمِيِّ الحَنَفِيِّ (2) مَا يَلِي: دَخَلَ عَلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ فَقَالَا: أَتَأْذَنُ لَنَا بِالعُمْرَةِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا تُرِيدَانِ العُمْرَةَ وَلَكِنْ تُرِيدَانِ الغَدْرَةَ، فَكَانَ مَا قَالَ وَانْضَمَّا إِلَى جَيْشِ النَّاكِثَةِ عَائِشَةَ.
مِنْ كِتَابِ إِرْشَادِ القُلُوبِ لِأَبِي الحَسَنِ الدَّيْلَمِيِّ(3) : وَأَمَّا إِخْبَارُهُ بِالغَيْبِ فَكَثِيرَةٌ، وَهِيَ مُعْجِزَاتٌ عَظِيمَةٌ دَالَّةٌ عَلَى إِمَامَتِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَتَيَسَّرْ لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآلِهِ غَيْرِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْهَا لَمَّا بُويِعَ بِذِي قَارٍ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَأْتِيكُمْ مِنْ قِبَلِ الكُوفَةِ أَلْفُ رَجُلٍ لَا يَنْقُصُونَ رَجُلًا وَلَا يَزِيدُونَ رَجُلًا يُبَايِعُونَ عَلَى المَوْتِ آخِرُهُمْ




