فِي كِتَابِ بِحَارِ الأَنْوَارِ(1) مَا يَأْتِي: عَنِ ابِنْ نُبَاتَةَ قَالَ: كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ إِذَا وَقَفَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا فُلَانُ اسْتَعِدَّ وَأَعِدَّ لِنَفْسِكَ مَا تُرِيدُ فَإِنَّكَ تَمْرَضُ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا، وَسَبَبُ مَرَضِكَ كَذَا وَكَذَا، وَتَمُوتُ فِي شَهْرِ كَذَا أَوْ كَذَا وَفِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا أَوْ فِي سَاعَةِ كَذَا وَكَذَا.
فِي كِتَابِ الدُّرِّ الثَّمِينِ لِلْحَكِيمِ الطَّبَاطَبَائِيِّ (2): إِخْبَارُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ بِالمُغَيَّبَاتِ، إِنَّهُ أَخْبَرَ رُشَيْدًا الهَجَرِيَّ وَمَيْثَمًا التَّمَّارَ وَجُوَيْرِيَةَ ابِنْ مُسْهِرٍ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- سَيُقْتَلُونَ وَيُصْلَبُونَ بَعْدَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُمْ عُبَيْدُ اللهِ بِنْ زِيَادٍ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ أَطْرَافَهُمْ كَمَا أَخْبَرَهُمْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ثُمَّ إِنَّهُ أَخْبَرَ كُمَيْلَ بِنْ زِيَادٍ وَقُنْبُرًا -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- مَوْلَاهُ أَنَّهُمَا سَيُقْتَلَانِ عَلَى يَدَيِ الحَجَّاجِ بِنْ يُوسُفَ فَقَتَلَهُمَا كَمَا أَخْبَرَهُمَا -عَزَّ عَزُّهُ- .
فِي كِتَابِ المَنَاقِبِ وَالفَضَائِلِ لِابِنْ شَاذَانَ(3) مَا يَلِي: كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَخْرُجُ مِنْ جَامِعِ الكُوفَةِ فَيَجْلِسُ مَعَ مِيثَمٍ التَّمَّارِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُحَادِثُهُ، فَقَالَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا مِيثَمُ أَنْ أُرِيَكَ المَوْضِعَ الَّذِي تُصْلَبُ فِيهِ وَالنَّخْلَةَ الَّتِي تُعَلَّقُ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَحْبَةِ الصَّيَارِفِ وَعَنَّهَا ثُمَّ أَرَاهُ نَخْلَةً، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَهُ: يَا مِيثَمُ عَلَى جِذْعِ هَذِهِ النَّخْلَةِ، فَمَا زَالَ مِيثَمٌ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَتَعَاهَدُ النَّخْلَةَ حَتَّى قُطِعَتْ وَشُقَّتْ، وَكَانَ يَقُولُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- لِأَحَدِ جِوَارِ ذَلِكَ المَوْضِعِ: إِنِّي مُجَاوِرُكَ فَأَحْسِنْ




