﴿إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلْغَيْثَ...﴾(1) إِلَى آخِرِ الآيَةِ، ثُمَّ تَجْمَعُ الوَقَائِعَ وَالرِّوَايَاتِ وَالأَخْبَارَ الَّتِي فَاقَتْ حَدَّ التَّوَاتُرِ، فَلَا يَبْقَى شَكٌّ بِأَنَّ لِلْمَوْلَى تَقَيُّلَهَا جَمِيعًا فَيَلْزَمُ كُلَّ مُنْصِفٍ ذِي نَظَرٍ ثَاقِبٍ الإِقْرَارُ بِأَنَّهُ صَاحِبُهَا، وَأَنَّ الدَّلَالَةَ عَلَيْهِ هِيَ المَقْصُودُ مِنْهَا، وَقَدْ فَتَحْتَ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِكَ بَابًا وَاسِعًا لِلْبَحْثِ وَالتَّنْقِيبِ كَفِكْرَةِ التَّجَلِّي وَالرُّؤْيَةِ إِلَى كَثِيرٍ وَكَثِيرٍ، فَاسْبَحْ فِي بَحْرِ الحَقَائِقِ وَاقْتَصَّ دُرَّرَهَا وَأَجْمَعْ لَهَا الوَثَائِقَ وَالنُّصُوصَ وَالشَّوَاهِدَ الَّتِي تُؤَكِّدُهَا حَتَّى لَا يَبْقَى مَعْدًى لِلْمُخَالِفِ وَالمُؤَالِفِ مِنَ الِانْقِيَادِ لَهَا وَالِانْضِوَاءِ تَحْتَ لِوَائِهَا إِنْ كَانَ مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ الحُسْنَى، وَمَا عَلَيْكَ مِنْ بَأْسٍ إِنْ بَقِيَ سَادِرُونَ فِي غَيْبَتِهِمْ يَجْحَدُونَ، فَهَؤُلَاءِ حِسَابُهُمْ عِنْدَ مَنْ إِلَيْهِ إِيَابُهُمْ، وَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا.
١٣ رَجَب ١٤١٥ه
٦ آب 1994م




