وَيَتَوَعَّدُهُ عَلَى لِسَانِهِ إِنْ أَرْجَأَ ذَلِكَ، فَقُتِلَ -عَزَّ عَزُّهُ- صَبِيحَةَ اليَوْمِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ الحُصَيْنُ بِالرِّسَالَةِ فِي لَيْلَتِهِ.
فِي كِتَابِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي لِلْحَكِيمِيِّ(1) وَرَدَ نَفْسُ الحَدِيثِ سَابِقًا مِنْ هَذَا الفَصْلِ تَرَكْتُهُ اخْتِصَارًا.
مِنْ كِتَابِ الحَكِيمِيِّ السَّابِقِ الذِّكْرِ(2) مَا يَلِي: رَوَى عُثْمَانُ بِنْ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى التَّمِيمِيِّ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِنْ رَجَاءٍ قَالَ: قَامَ أَعْشَى بَأَهِلَه -وَهُوَ غُلَامٌ يَوْمَئِذٍ حَدَثٌ- إِلَى عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَذْكُرُ المَلَاحِمَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ مَا أَشْبَهَ هَذَا الحَدِيثَ بِحَدِيثِ خُرَافَةَ! فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنْ كُنْتَ آثِمًا فِي مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ فَرَمَاكَ اللهُ بِغُلَامِ ثَقِيفٍ، ثُمَّ سَكَتَ، فَقَامَ رِجَالٌ فَقَالُوا: مَنْ غُلَامٌ ثَقِيفٍ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : غُلَامٌ يَمْلِكُ بَلَدَكُمْ هَذِهِ لَا يَتْرُكُ لِلهِ حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَكَهَا، يَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الغُلَامِ بِسَيْفِهِ، قَالُوا: بِمَوْتٍ مَوْتًا أَمْ يُقْتَلُ قَتْلًا؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : بَلْ يَمُوتُ حَتْفَ أَنْفِهِ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ بِنْ رَجَاءٍ: فَوَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ بِعَيْنِي أَعْشَى بَأَهِلَه وَقَدْ أُحْضِرَ فِي جُمْلَةِ الأَسْرَى الَّذِينَ أُسِرُوا مِنْ جَيْشِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنْ مُحَمَّدِ بِنْ الأَشْعَثِ بَيْنَ يَدَيِ الحَجَّاجِ فَقَرَّعَهُ وَوَبَّخَهُ ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ.




