مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 84

الفَصْلُ الرَّابِعُ: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا

فِي كِتَابِ نَهْجِ البَلَاغَةِ شَرْحُ ابِنْ أَبِي الحَدِيدِ(1) مَا يَلِي: إِنَّ عَلِيًّا -عَزَّ عَزُّهُ- اشْتَرَى مِيثَمًا التَّمَّارَ وَأَعْتَقَهُ وَكَانَ اسْمُهُ سَالِمًا وَكَنَّاهُ أَبَا سَالِمٍ، قَالَ: وَقَدْ أَطْلَعَهُ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى عِلْمٍ كَثِيرٍ وَأَسْرَارٍ خَفِيَّةٍ مِنْ أَسْرَارِ الوَصِيَّةِ، فَكَانَ مِيثَمٌ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُحَدِّثُ بِبَعْضِ ذَلِكَ فَيَشُكُّ فِيهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ وَيَنْسِبُونَهُ إِلَى المَخْرَقَةِ، حَتَّى قَالَ يَوْمًا بِمَحْضَرٍ مِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمُ الشَّاكُّ وَالمُخْلِصُ: يَا مِيثَمُ إِنَّكَ تُؤْخَذُ بَعْدِي وَتُصْلَبُ، فَإِذَا كَانَ اليَوْمُ الثَّانِي ابْتَدَرَ مِنْخَرَاكَ وَفَمُكَ دَمًا حَتَّى يُخْضَبَ لِحْيَتُكَ، فَإِذَا كَانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ طُعِنْتَ بِحَرْبَةٍ يُقْضَى بِهَا عَلَيْكَ فَانْتَظِرْ ذَلِكَ، وَالمَوْضِعُ الَّذِي تُصْلَبُ فِيهِ عَلَى بَابِ دَارِ عَمْرِو بِنْ حُرَيْثٍ، وَلَمَّا صَلَبَهُ عُبَيْدُ اللهِ بِنْ زِيَادٍ اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ عَمْرِو بِنْ حُرَيْزٍ فَقَالَ لَهُمْ: كَانَ يَقُولُ لِي ذَلِكَ.

فِي شَرْحِ النَّهْجِ(2) السَّابِقِ الذِّكْرِ كَمَا يَأْتِي: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بِنْ العَبَّاسِ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُبَارَكٌ الحَلَبِيُّ عَنْ...إِلَى زِيَادِ بِنْ النَّصْرِ الحَارِثِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ زِيَادٍ وَقَدْ أُتِيَ بِرَشَيْدٍ الهَجَرِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَكَانَ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُ زِيَادٌ: مَا قَالَ لَكَ خَلِيلُكَ أَنَّا فَاعِلُونَ بِكَ؟ قَالَ -مِنْهُ السَّلَامُ- : تَقْطَعُونَ يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ

الهوامش

1()طَبْعُ دَارِ إِحْيَاءِ التُّرَاثِ لُبْنَانَ، جُزْءُ 1، ص ٢١٠
2()جُزْءُ 1، ص ٢١١
الصفحة 27 من 84