مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 84

مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ وَفَضَائِلِ الإِمَامِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- لِابِنْ شَاذَانَ (1) : قَالَ لَإِمْرَةٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا حَنِيفِيَّةُ، أَلَمْ تَحْمِلْ بِكِ أُمُّكِ فِي زَمَنٍ قَحْطٍ مَنَعَتِ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَالأَرْضُ نَبَاتَهَا وَغَارَتِ العُيُونُ حَتَّى أَنَّ البَهَائِمَ كَانَتْ تُرِيدُ المَرَاعِيَ فَلَا تَجِدُ، وَكَانَتْ أُمُّكِ تَقُولُ: إِنَّكِ حَمْلٌ مَشْؤُومٌ فِي زَمَانٍ غَيْرِ مُبَارَكٍ، فَرَأَتْ كَأَنَّكِ تَقُولِينَ: يَا أُمِّي لَا تَتَطَيَّرِينَ بِي (2) فَأَنَا حَمْلٌ مُبَارَكٌ نَشَوْتُ نُشُوءًا صَالِحًا(3) وَيَمْلِكُنِي سَيِّدٌ وَأُرْزَقُ مِنْهُ وَلَدًا يَكُونُ لِبَنِي حَنِيفَةَ عِزًّا، فَقَالَتْ: صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: وَمَا العَلَامَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَمَّا وَضَعَتْكِ كَتَبَتْ كَلَامَكِ وَالرُّؤْيَا فِي لَوْحٍ مِنْ نُحَاسٍ وَأَوْدَعَتْهُ عَتَبَةَ البَابِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ حَوْلَيْنِ عَرَضَتْهُ عَلَيْكِ فَأَقْرَرْتِ بِهِ، ثُمَّ قَالَتْ لَكِ: إِذَا مَلَكَكِ أَحَدٌ اجْتَهِدِي أَنْ يُخْبِرَكِ بِالرُّؤْيَا بِمَا فِي هَذَا اللَّوْحِ، قَالَتْ: صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ اللَّوْحُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي عَقِيصَتِكِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ دَفَعَتِ اللَّوْحَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَأَمْلَكَهَا، فَلَعَنَ اللهُ مَنْ اتَّضَحَ لَهُ الحَقُّ وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سِتْرًا.

الهوامش

1()طَبْعُ دَارِ العَالَمِ الإِسْلَامِيِّ، ص ٩٠
2()مِنَ التَّشَاؤًمِ والْفَأْلِ السَّيِءِ.
3()بِمَعْنَى نَشَأْتُ نُشُوءًا.
الصفحة 26 من 84