مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 84

حَامِلٌ فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي خِيَانَةً قَطُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِي مِنِّي، وَتَعْلَمُ أَنِّي مَا كَذَبْتُ فِي مَا قُلْتُ، فَفَرِّجْ عَنِّي غَمِّي يَا عَالِمَ السِّرِّ وَأَخْفَى، فَصَعِدَ المِنْبَرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا، فَقَالَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلَيَّ بِدَايَةِ الكُوفَةِ، فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا لُبِنْى، وَأَمَرَهَا أَنْ تَضَعَ عَلَى فَرْجِهَا قِطْعَةً مِنَ الثَّلْجِ، وَسَتَرْمِي عَلَقَةً وَزْنُهَا خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ دِرْهَمًا وَدَانِقَانِ، فَأَخَذَتْهَا وَفَعَلَتْ مَا أَمَرَهَا، فَرَمَتْ عَلَقَةً كَبِيرَةً فَوَزَنَتْهَا الدَّايَةُ فَوَجَدَتْهَا كَمَا قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ثُمَّ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ﴾(1).

فِي كِتَابِ صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ(2): وَرَدَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَعَ بَعْضِ الِاخْتِلَافِ فِي الكَلِمَاتِ، وَمِنْهَا أَنَّهُ مَدَّ يَدَهُ مِنَ الكُوفَةِ إِلَى بَانِيَاسَ الحُولَةِ فَأَعَادَهَا وَفِيهَا قِطْعَةُ ثَلْجٍ، وَأَمَرَ الدَّايَةَ أَنْ تَضَعَهَا قِبَلَ فَرْجِهَا، وَالمَسَافَةُ بَيْنَ الكُوفَةِ وَبَانِيَاسَ مِائَتَا فَرْسَخٍ وَخَمْسُونَ فَرْسَخًا.

فِي كِتَابِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي لِلْحَكِيمِيِّ(3) مَا يَلِي: عَنْ عَمَّارِ بِنْ يَاسِرٍ وَزَيْدِ بِنْ أَرْقَمَ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- قَالَا: كُنَّا بَيْنَ أَيْدِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِذَا بِزَعْقَةٍ عَظِيمَةٍ أَمْلَأَتِ المَسَامِعَ، وَكَانَ عَلَى دَكَّةِ القَضَاءِ فَقَالَ: يَا عَمَّارُ اِئْتِنِي بِذِي الفَقَارِ -وَكَانَ وَزْنُهُ سَبْعَةَ أَمْنَانٍ وَثُلُثَيْ مَنٍّ مَكِّيٍّ- فَجِئْتُ بِهِ فَانْتَضَاهُ مِنْ غِمْدِهِ وَتَرَكَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَقَالَ -عَزَّ

الهوامش

1()سورة الأنبياء: الآية 47
2()ص ٧٣
3()جُزْءُ 2، ص ٢٩١
الصفحة 22 من 84