مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 84

مِنْ كِتَابِ إِرْشَادِ القُلُوبِ لِلْوَاعِظِ الدَّيْلَمِيِّ(1): أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي القُرَى فَرَأَيْتُ خَالِدَ بِنْ عُرْفُطَةَ قَدْ مَاتَ فَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَلَا يَمُوتُ.

حَتَّى يقُودَ جَيْشَ ضَلَالَةٍ صَاحِبُ لِوَائِهِ حَبِيبُ بِنْ جِمَازٍ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ تَحْتِ المِنْبَرَ وَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِنِّي لَكَ شِيعَةٌ وَأَنِّي لَكَ مُحِبٌّ، فَقَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا حَبِيبُ بِنْ جِمَازٍ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِيَّاكَ أَنْ تَحْمِلَهَا وَلَتَحْمِلَنَّهَا فَتَدْخُلَ مِنْ هَذَا البَابِ، وَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى بَابِ الفِيلِ، فَلَمَّا مَضَى أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَضَى الحَسَنُ ابِنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَهُ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- مَا كَانَ، بَعَثَ ابِنْ زِيَادٍ بِعَمْرِو بِنْ سَعْدٍ إِلَى الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَجَعَلَ خَالِدَ بِنْ عُرْفُطَةَ عَلَى مُقَدِّمَةِ الجَيْشِ وَحَبِيبَ بِنْ جِمَازٍ صَاحِبَ رَايتِهِ، فَسَارَ بِهَا حَتَّى دَخَلَ المَسْجِدَ مِنْ بَابِ الفِيلِ، فَتَبَصَّرْ رَحِمَكَ اللهُ.

وَفِي الكِتَابِ المَذْكُورِ آنِفًا(2) اِخْبَارُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَتْلِهِ عَلى يَدِ ابِنْ مُلْجَمٍ وَصَلْبِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ، اُنْظُرْ بَصَّرَكَ اللهُ بِعَيْنِ اليَقِينِ.

الهوامش

1()مَطْبَعَةُ النَّجَفِ جُزْء 2، ص ١٨
2()ص ١٨
الصفحة 19 من 84