مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

النعمة الشاملة التامة في معرفة أسرار أمير المؤمنين من طريق العامة - الشيخ علي عبد الهادي يوسف

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 84

ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ قَاتِلِي، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَفَلَا تَقْتُلُهُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا، فَمَنْ يَقْتُلُنِي؟

فِي كِتَابِ الْمنَاقِبِ وَالفَضَائِلِ لِابِنْ شَاذَانَ(1) مَا يَلِي: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا بَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِنْ مُلْجَمٍ: إِنَّكَ غَيُورٌ عَلَى بَيْعَتِي، وَلَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى كَرِيمَتِهِ وَرَأْسِهِ، فَلَمَّا أَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ لَهُمَا فِي العَشْرَةِ الآخِرَةِ: تَفْقِدَانِ أَبَاكُمَا، فَكَانَ كَمَا قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

مِنَ كِتَابِ الفُصُولِ المُهِمَّةِ لِابِنْ الصَّبَّاغِ المَالِكِيِّ(2) عِنْدَ ذِكْرِهِ لِحَرْبِ الخَوَارِجِ قَالَ: فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ أَنْ قَتَلَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ وَكَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ، فَلَمْ يَفْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا تِسْعَةُ أَنْفُسٍ لَا غَيْرُ، وَقُتِلَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- رَجُلَانِ وَلَمْ يَسْلَمْ مِنَ الخَوَارِجِ غَيْرُ هَذِهِ التِّسْعَةِ خَذَلَهُمُ اللهُ، وَهَذِهِ كَرَامَةٌ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بِنْ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنَّهُ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: تَقْتُلُهُمْ وَلَا يُقْتَلُ مِنَّا عَشَرَةٌ، وَلَا سَلِمَ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ.

فِي كِتَابِ الْمنَاقِبِ وَالفَضَائِلِ لِابِنْ شَاذَانَ(3): لَمَّا بَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِنْ مُلْجَمٍ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : تَاللهِ إِنَّكَ غَيرَ وَفِيٍّ بِبَيْعَتِي، وَلَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى كَرِيمَتِهِ وَرَأْسِهِ، وَقَالَ لِوَلَدَيْهِ فِي العَشْرَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ رَمَضَانَ: تَفْقِدَانِ أَبَاكُمَا، فَكَانَ كَمَا قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- .

الهوامش

1()ص ١٠٣
2()ص٩٢-٩٤
3()طَبْعُبَيْرُوتَ، ص ٩٣
الصفحة 18 من 84