ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ قَاتِلِي، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَفَلَا تَقْتُلُهُ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا، فَمَنْ يَقْتُلُنِي؟
فِي كِتَابِ الْمنَاقِبِ وَالفَضَائِلِ لِابِنْ شَاذَانَ(1) مَا يَلِي: قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا بَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِنْ مُلْجَمٍ: إِنَّكَ غَيُورٌ عَلَى بَيْعَتِي، وَلَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى كَرِيمَتِهِ وَرَأْسِهِ، فَلَمَّا أَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ لَهُمَا فِي العَشْرَةِ الآخِرَةِ: تَفْقِدَانِ أَبَاكُمَا، فَكَانَ كَمَا قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
مِنَ كِتَابِ الفُصُولِ المُهِمَّةِ لِابِنْ الصَّبَّاغِ المَالِكِيِّ(2) عِنْدَ ذِكْرِهِ لِحَرْبِ الخَوَارِجِ قَالَ: فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ أَنْ قَتَلَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ وَكَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ، فَلَمْ يَفْلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا تِسْعَةُ أَنْفُسٍ لَا غَيْرُ، وَقُتِلَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- رَجُلَانِ وَلَمْ يَسْلَمْ مِنَ الخَوَارِجِ غَيْرُ هَذِهِ التِّسْعَةِ خَذَلَهُمُ اللهُ، وَهَذِهِ كَرَامَةٌ مِنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بِنْ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنَّهُ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: تَقْتُلُهُمْ وَلَا يُقْتَلُ مِنَّا عَشَرَةٌ، وَلَا سَلِمَ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ.
فِي كِتَابِ الْمنَاقِبِ وَالفَضَائِلِ لِابِنْ شَاذَانَ(3): لَمَّا بَايَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِنْ مُلْجَمٍ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : تَاللهِ إِنَّكَ غَيرَ وَفِيٍّ بِبَيْعَتِي، وَلَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى كَرِيمَتِهِ وَرَأْسِهِ، وَقَالَ لِوَلَدَيْهِ فِي العَشْرَةِ الأَخِيرَةِ مِنْ رَمَضَانَ: تَفْقِدَانِ أَبَاكُمَا، فَكَانَ كَمَا قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- .




