فِي كِتَابِ مَشَارِقِ أَنْوَارِ اليَقِينِ(1) لِلْبُرْسِيِّ: فَصْلٌ: وَإِلَى هَذَا المَعْنَى أَشَارَ عَلِيٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ فِي خُطْبَتِهِ الطَّتَنْجِيَّةِ: أَوْ لَقَدْ عَلِمْتُ مَا فَوْقَ الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَمَا تَحْتَ الثَّرَى وَتَحْتَ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى وَمَا بَيْنَهُمَا (كُلُّ ذَلِكَ عِلْمُ إِحَاطَةٍ لَا عِلْمُ إِخْبَارٍ)، وَلَوْ شِئْتُ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِآبَائِكُمْ أَيْنَ كَانُوا وَأَيْنَ صَارُوا اليَوْمَ.
الفُصُولِ المُهِمَّةِ لِابِنْ الصَّبَّاغِ المَالِكِيِّ(2) مَا يَلِي: سُئِلَ عَلِيٌّ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ بِالكُوفَةِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾(3)، فَقَالَ: اللهُمَّ غَفْرًا، هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِيَّ وَفِي عَمِّي حَمْزَةَ وَفِي ابِنْ عَمِّي عُبَيْدَةَ بِنْ الحَارِثِ بِنْ عَبْدِ المُطَّلِبِ؛ أَمَّا عُبَيْدَةُ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ شَهِيدًا يَوْمَ




