فِي كِتَابِ يَنَابِيعِ المَوَدَّةِ لِلْقُنْدُوزِيِّ الحَنَفِيِّ(1) ، وَمِنْ خُطْبَتِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَقَأْتُ عَيْنَ الفِتْنَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي، بَعْدَ أَنْ مَاجَ بِهَا غَيْهَبُهَا وَاشْتَدَّ كَلَبُهَا، فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَلَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً أَوْ تُضِلُّ مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَقَائِدِهَا وَسَائِقِهَا وَمَنَاخِ رِكَابِهَا وَمَحَطِّ رِحَالِهَا وَمَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلًا وَمَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتًا، ثُمَّ عَقَّبَ المُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ: لَوْ أَرَدْنَا اسْتِقْصَاءَ إِخْبَارِهِ عَنِ الغُيُوبِ الصَّادِقَةِ الَّتِي شَاهَدُوا صِدْقَهَا عِيَانًا لَبَلَغَ كَرَارِيسَ كَثِيرَةً.
1()طَبْعُمُؤَسَّسَةِ الأَعْلَمِيِّ بَيْرُوتَ، بَابُ ٩٩ ص ١٩٢،




