مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المطالع البهية والينابيع السلسلية - محمود حسن محمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 60

أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾(1) وَلَمْ يَأْتِهِمْ إِلَّا أَمِيرُ النَّحْلِ وَمِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ اِسْمِهِ العَظِيمِ، أَنَّهُ رَبُّهُ الأَزَلُ القَدِيمُ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الُرُّوحِ قُلِ الُرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾(2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي﴾(3)، وَمِمَّا أَشَارَ إِلَيْهِ يَوْمَ الخَنْدَقِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَكَفَى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً﴾(4)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَوْمَ الأَحْزَابِ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- حِينَ أَرَادَ إِظْهَارَ الغَيْبَةِ جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ: أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي وَمَلَائِكَتُهُ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَوْلَانَا العَيْنُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- ، وَمِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(5).

الهوامش

1سورة الحشر– الآية 1
2سورة الإسراء – الآية 85
3سورة الأعراف – الآية 187
4سورة التوبة – الآية 25
5سورة لقمان– الآية 34
الصفحة 52 من 60