مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المطالع البهية والينابيع السلسلية - محمود حسن محمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 60

وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ نِسْبَةِ الرَّبِّ فَقَالَ: خَمْسُ كَلِمَاتٍ لِخَمْسِ صَلَوَاتٍ: اللَّهُ أَحَدٌ مُحَمَّدٌ الصَّمَدُ فَاطِرُ لَمْ يَلِدِ الحَسَنُ وَلَمْ يُولَدِ الحُسَيْنُ وَلَمْ يَكُنْ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ كُفُوًا أَحَدٌ.

وَرُوِيَ عَنِ النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ شَكَى لِرَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّهُ يَكْتُبُ فَلَا تَصِلُ كُتُبُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: لَيْسَ هَذَا لَمْ تُرَابِهَا؟ فَقَالَ: مَا هُوَ لَمْ تُرَابِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ: لَمْ تُرَابِهَا أَنْ تَكْتُبَ فِي صَدْرِ الكِتَابِ بِقَلَمٍ بِغَيْرِ مِدَادٍ: بِأَبِي تُرَابٍ أَسْتَفْتِحُ وَبِهِ أَسْتَنْجِحُ وبِهِ أَبْدُأ وَبِهِ أَخْتِمُ وَهُوَ رَبِّي وَرَبُّ آبَائِي الأَوَّلِينَ، وَمِمَّا كَانَ يَقُولُهُ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ وَالمَالِ وَلَا يَجْمَعُهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ، وَكَذَلِكَ يَوْمَ وُضِعَ فِي كِفَّةِ المَنْجَنِيقِ وَقَدْ نَزَلَ عَلَى الحِصْنِ وَظَنُّوا أَنَّهُ لَا يُفْتَحُ أَبَدًا وَكَذَلِكَ ظَنَّ المُنَافِقِينَ أَنَّهُ لَا يُفْتَحُ، فَلَمَّا قُذِفَ بِهِ وَطَلَعَ فِي الهَوَاءِ وَكَبَّرَ العَسْكَرُ وَكَبَّرَ أَهْلُ الحِصْنِ فَقَالَ كَبِيرُهُمْ: مَا الخَبَرُ؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ مُقْبِلٌ إِلَيْنَا فِي الهَوَاءِ، فَقَالَ لَهُمْ: قَائِمًا أَمْ قَاعِدًا؟ قَالُوا: بَلَى قَاعِدًا، فَقَالَ: جَاثِيًا أَمْ مُتَرَبِّعًا؟ فَقَالُوا: بَلَى مُتَرَبِّعًا، فَقَالَ: هَذَا رَبُّكُمْ وَرَبُّ الأَرْبَابِ وَمَالِكُ الأَرْقَابِ، فَقَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ * هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا

الصفحة 51 من 60