مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المطالع البهية والينابيع السلسلية - محمود حسن محمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 60

اسْتَقْبَلَكَ بِوَجْهِهِ، فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَإِذَا بِمَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فَقَالَ: هُوَ هُوَ؟ فَقَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ: نَعَمْ هُوَ هُوَ.

وَرُوِيَ عَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ كَانَ عَلَيَّ يعلمه سُورَةُ هَلْ أَتَى، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتَ صَاحِبُهُ وَأَنْتَ عَلَّمْتَنَا إِيَّاهُ؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَلَقَّى القُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ، وَعَنْ جعفرابن أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ جَعْفَرٍ: مَا تَقُولُ فِي أَخِيكَ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: هُوَ رَبِّي وَإِلَهِي وَخَالِقِي، فَقَالَ لَهُ: طِرْتَ يَا طَيَّارُ.

وَرُوِيَ أَنَّ السَّيِّدَ سَلْمَانَ لَقِيَ السَّيِّدَ الرَّسُولَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ المَدِينَةِ فَسَجَدَ لَهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا سَلْمَانُ أَتَسْجُدُ لِمُحَمَّدٍ؟ فَقَالَ: سَجَدْتُ لِلنُّورِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِنَّهُ هُوَ المَطْلُوبُ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ: يَا سَيِّدَنَا يَا بَابَ اللَّهِ فَسَّرْهُ لَنَا، فَقَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيَّ، فَكَانَ سُجُودُ سَلْمَانَ لِلنُّورِ الَّذِي بَيْنَ عَيْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ، وَقَالَ سَيِّدُنَا أَبُو شُعَيْبٍ: مَنْ عَبَدَ غَيْرَ العَيْنِ فَقَدْ أَخْطَأَ لِأَنَّ المِيمَ مَكَانٌ لَهُ، وَعَنْ سَيِّدِنَا جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ: ظُهُورُهُ وُجُودُهُ، وَوُجُودُهُ عِيَانُهُ، وَعِيَانُهُ تَوْحِيدُهُ، وَتَوْحِيدُهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، وَنَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ إِبَانَتُهُ عَنْ خَلْقِهِ بِشَهَادَةِ الصِّفَةِ وَالمَوْصُوفِ، وَالصِّفَةُ الإِسْمُ وَالمَوْصُوفُ البَابُ، وَهُمَا يَشْهَدَانِ لِلْمَعْنَى أَنَّهُ رَبُّهُمَا وَمُبْدِيهُمَا وَمُكَوِّنُهُمَا وَأَنَّهُمَا عَبْدَانِ لَهُ.

الصفحة 50 من 60