النَّحْلِ تَعَالَى جَدُّهُ ظَهَرَ لِلْعَجَمِ بِبَهْمَنَ الفَارِسِيِّ، فَقَالَ لَهُمْ: أَنَا رَبُّكُمُ الَّذِي تَعْبُدُونَ وَإلآهكم الَّذِي تَطْلُبُونَ، فَقَالَ قَوْمٌ: أَنْتَ كَذَلِكَ، وَآمَنُوا بِهِ، وَقَالَ البَاقُونَ: إِنَّنَا نَعْرِفُ أَبَاكَ قَبْلَ أَنْ يَتَّصِلَ بِأُمِّكَ وَنَعْرِفُ مَوْلِدَكَ وَنَعْرِفُكَ فِينَا صَبِيًّا، فَنَفَخَ فِيهِمْ نَفْخَةً فَصَارَتْ نَارًا فَأَحْرَقَتْهُمْ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّهُ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى بَشَّارٍ الشَّعِيرِيِّ وَهُوَ يُنَادِي فِي مَدِينَةِ الرَّسُولِ: لَبَّيْكَ يَا أَوَّلَ الأَوَّلِينَ لَبَّيْكَ يَا آخِرَ الآخِرِينَ لَبَّيْكَ يَا جَعْفَرُ، فَاسْتَبْشَعَ أَصْحَابُهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَقَالُوا لَهُ: أَذعْتَ سِرَّ اللَّهِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ وَلَمْ تُؤْمَرْ بِذَلِكَ، فَقَالَ: دَعُونِي، وَيْحَكُمْ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ جَعْفَرٍ فَوَجَدْتُهُ عَلَى جَنَاحِ نَسْرٍ فِي رَوْضَةٍ مِنْ نُورٍ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَرَرْتُ سَاجِدًا فَقَالَ لِي: يَا بَشَّارُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُصَلُّونَ فِيهِ إِلَيَّ فَقُلْتُ: مَتَى ذَلِكَ يَا مَوْلَايَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ؟ قَالَ: إِذَا اجْتَمَعَ الأُمَمُ وَنَادَوْا عَلَى الصَّوَامِعِ عَلِيٌّ رَبُّ العَالَمِينَ، وَعَنِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- مَرَّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ فِي حُجُورِ أُمَّهَاتِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ رَبُّكُمْ؟ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ الوَحْدَانِيُّ فِي الآخِرَةِ، فَقَالَ: اسْكُتُوا فَلَيْسَ هَذَا أَوَانَ نُطْقِكُمْ.
وَرُوِيَ عَنِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِمَنْكِبِي الرَّجُلِ وَقَالَ: هَذَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قَدِ




