وَقَالَ تَعَالَى فِي ذِكْرِ المَطَالِعِ وَتَعْظِيمِهَا فِي هَذِهِ القُبَّةِ الَّتِي حَصَلَ لَهُمْ فِيهَا الشَّرَفُ مِنَ الأِسْمِ الجَلِيلِ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾(1)، وَقَدْ عَبَّرَتِ المُوَحِّدَةُ أَنَّ البُيُوتَ الَّتِي ذُكِرَ اِسْمُ اللَّهِ بِهَا هِيَ ظُهُورُ الأِسْمِ بِالأَحَدَ عَشَرَ مَطْلَعٍ وَتَشْرِيفِهُ لَهُمْ، وَثَمَّ المَعْنَى تَعَالَى شَرَّفَ اِسْمَهُ بِالظُّهُورِ بِمِثْلِ صُورَتِهِ لَا بِهِ، فَكَانَتْ الأَشْخَاصُ الَّتِي حَصَلَ لَهَا الظُّهُورُ بِمِثْلِهَا أَشْرَفُ مِنَ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرْ بِمِثْلِ صِفَاتِهِمْ وَصُوَرِهِمْ، فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنَّ مُحْدَثَ الأِسْمِ الَّذِي هُوَ مَعْدِنُ البَابِ وَأَصْلُهُ شَرَّفَهُ بِهَذِهِ القُبَّةِ دُونَ سَائِرِ القِبَابِ بِالظُّهُورِ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ فَرْقًا بَيْنَ الرُّوحَانِيِّ وَالإِمْتِزَاجِيِّ فَهَذَا مَما لَا يَكُونُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
1سورة النور – الآية 36




