مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المطالع البهية والينابيع السلسلية - محمود حسن محمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 60

بِقَوْلِهِمْ أَوْ يُرِيدُ زِيَادَةً عَلَيْهِ فَإِنِّي عَاجِزٌ عَنْ خِلَافِهِ مُقْتَدِيًا بِهِمْ وَالسَّلَامُ، وَأَمَّا سُؤَالُكُمْ عَنِ الأَحَدَ عَشَرَ مَطْلَعٍ وَالسِّتَّةِ مَقَامَاتٍ الرُّوحَانِيَّةِ: أَيُّهُمْ أَشْرَفُ أَمْ هُمْ سَوَاءٌ؟ فَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ بِمَا ذُكِرَ حَيْثُ أَوْضَحْنَا أَنَّ البَابَ بَابًا وَاحِدًا تَقَدَّمَ أَمْ تَأَخَّرَ صَمَتَ أَمْ نَطَقَ فِي جَمِيعِ المَظَاهِرِ وَالقِبَابِ، خِلَافَ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ جُمْلَةِ المِيمِ فِي مَجمُولِهِ وَأَضَافَهُ إِلَى أَشْخَاصِهِ الكِرَامِ وَشَرَّفَهُ بِالظُّهُورِ بِهِ فِي المَطَالِعِ الأَحَدَ عَشَرَ المَذْكُورَةِ، وَهَذَا فَرْقًا بَيِّنًا يَدُلُّ وَيُؤَكِّدُ أَنَّ المَطَالِعَ أَجَلُّ وَأَشْرَفُ مِنْ سِوَاهُمْ مِنَ المَظَاهِرِ وَالأَشْخَاصِ البَابِيَّةِ لِمَا حَصَلَ لَهُمْ فِي هَذِهِ القُبَّةِ مِنَ الشَّرَفِ عَنْ مَا تَقَدَّمَ مِنهَا مِنَ القِبَابِ وَلِلَّهِ المَشِيئَةُ، بِمَا يُرِيدُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أَرَادَ شَيْئاً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾(1)، وَقَالَ تَعَالَى، بِحُصُولِ الزِّياَدَةِ لِمَنْ أَرَادَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ المَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾(2)

الهوامش

1سورة يس – الآية 82
2سورة فاطر – الآية1
الصفحة 31 من 60