وَكَانَ الإِسْمُ ظَاهِرًا بِشَخْصَيْنِ: مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، وَالجُرثومة فِي البَيْتِ المُحَمَّدِيِّ الهَاشِمِيِّ وَالمَيْمُونِيِّ وَالبَعْضِ فِي أَبِي شُعَيْبٍ، وَكَانَ السَّيِّدُ القَائِمُ ظَاهِرًا لِأَوْلِيَائِهِ بِصَارِيَّا بِالمَدِينَةِ وَأَبِي شُعَيْبٍ مُتَبَعِّضٌ مِنْ نُورِهِ بِسِرٍّ مُسِرًّا لِيَعْرِفَهُ المُقِرُّ وَالمُنْكِرُ، وَإِذَا ظَهَرَ المِيمُ بِالبَابِ كَانَ بَعْضُ الأَنْوَارِ لَا جُمْلَتُهَا، بَلْ الجُمْلَةُ فِي البَيْتِ المُحَمَّدِيِّ فَتَحَقَّقْ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا الإِسْمُ شَرَّفَ البَابَ بِالظُّهُورِ بِهِ أَيْ بِبَعْضِ أَنْوَارِهِ المُحْدَثَةِ تَنْمَحِي الصُّورَةُ البَابِيَّةُ لِزِيَادَةِ النُّورِ الأَوَّلِ عَلَى النُّورِ الثَّانِي، وَيَكُونُ الحُكْمُ وَالفِعْلُ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ لِلشَّخْصِ الظَّاهِرِ الَّذِي حَصَلَتْ مِنْهُ الزِّيَادَةُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى البَابُ بِاسْمِ الجَلَالَةِ إِلَّا عِنْدَ التَّشْرِيفِ لَهُ، وَمِمَّا يُؤَيِّدُ قَوْلَنَا هَذَا قَوْلُ الُرَّدَادِ الحلّبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، حَيْثُ يَقُولُ: فَإِذَا قَالَ لَنَا قَائِلٌ لَمَّا أَوْ جَدْتُمْ أَنَّ المَعْنَى -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- يَظْهَرُ كَمِثْلِ صُورَةِ الإِسْمِ بِالبَابِ مِنْ سَلْمَانَ إِلَى السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ فَلِمَ لَا تَقُولُوا أَنَّ المَعْنَى -جَلَّ وَعَلَا- ظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَةِ البَابِيَّةِ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا الإِسْمُ إِنْ كَانَتْ مِنْ أَشْخَاصِ الِاسْمِ؟ فَقَالَ يَكُونُ جَوَابُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: إِنَّ الإِسْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- بَابُ المَعْنَى، فَإِذَا ظَهَرَ المَعْنَى كَمِثْلِ صُورَةِ الحِجَابِ غَيَّبَهُ تَحْتَ تلَالِي النُّورِ، وَظَهَرَ بِالبَابِ حَتَّى يَكُونُ بَابَ المَعْنَى إِذَا كَانَ ظَاهِرًا بِالعَيْنِ.
وَمِمَّا لَخَّصَهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكِلَازِيُّ مِنْ رِسَالَةِ حَسَنِ بْنِ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- بِهَذَا المَعْنَى إِذْ قَالَ: -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مَنْ عَرَفَ ظُهُورَ الإِفْرَاجِ وَنَزَّهَ




