اللَّهُ- عِنْدَ ذِكْرِ السِّيَاقَةِ لِلْمَعْنَى وَالإِسْمِ وَالبَابِ، لِقَوْلِهِ: أَزَالَ المَعْنَى لِلِاسْمِ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ وَظَهَرَ الإِسْمُ بِالبَابِ لَا كَالبَابِ لِأَنَّ البَابَ عِنْدَنَا وَعَلَى رَأْيِ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ رُوحَهُ خُلِقَتْ مِنْ جَسَدِ الحِجَابِ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ بِالبَشَرِيَّةِ، فَكَانَ لَمَّا ظَهَرَ الحِجَابُ بِالبَابِ امْتَزَجَ جَسَدُ المِيمِ وَرُوحُ السِّينِ الَّتِي هِيَ مَخْلُوقَةٌ مِنْ جَسَدِ المِيمِ، تَمَازُجًا فِيهِ هَذَيْنِ النُّورَيْنِ لِأَنَّهُمَا وَاحِدٌ أَصْلٌ وَفَرْعٌ، وَمِمَّا دَلَّ عَلَى ظُهُورِ الحِجَابِ بِبَابِهِ مَا رَوَاهُ فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ وَقَدْ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ أَبِي الخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي حَلَفْتُ لَا أَقْبَلُ تَوْحِيدَ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا بِوِلَايَةِ سَلْمَانَ وَمَعْرِفَةِ كُنْهِ جِبْرَائِيلَ، وَهُوَ سَلْسَلٌ بَابُ اللَّهِ وَحِجَابُ حِجَابِهِ فَإِذَا كَانَ البَابُ حِجَابَ حِجَابِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ الإِسْمُ ثَبَتَ التَّمَازُجُ وَتَحَقَّقَ تَشْرِيفُ الإِسْمِ لِلْبَابِ وَظُهُورُهُ بِهِ، لِقَوْلِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلَّهِ أَنْ يَظْهَرَ بِالبَابِ وَلَيْسَ لِلْبَابِ أَنْ يَظْهَرَ بِاللَّهِ، وَاللَّهُ الإِسْمُ، وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَمِنَ الأَدِلَّةِ المُوافِقَةِ وَالأَقْوَالِ الصَّادِقَةِ عَلَى بَيَانِ ذَلِكَ وَصِحَّةِ المُمَازَجَةِ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ سُرُورٍ الهيَاجيُّ بِرِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ المَيْمُونِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الجِلِّيِّ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ شَرْحِ ظُهُورِ المِزَاجِ وَتَخْلِيصِهِ، فَقَالَ: عَلَى رَأْيِ شَيْخِنَا وَقَانُونِ مَذْهَبِنَا وَطَرِيقِ نَجَاتِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ، إِنَّ المَوْلَى الحَسَنَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي وَقْتِ الغَيْبَةِ كَانَ العَلِيَّ الأَحَدَ وَكَانَ الإِسْمُ القَائِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَغَابَ البَابُ، وَكَانَ المَعْنَى الحَسَنَ العَسْكَرِيَّ




