وَعُلُوِّ الدَّرَجَةِ أَطَلْنَا الحَدِيثَ وَخَرَجْنَا عَنِ المَقْصُودِ، إِذْ كَانَ غَرَضُنَا بَيَانَ كَيْفِيَّةِ مُمَازَجَةِ الإِسْمِ لِلْبَابِ.
وَأَيِّ المَظَاهِرِ البَابِيَّةِ أَشْرَفُ المَقَامَاتِ الُرُّوحَانِيَّةِ أَمِ المَطَالِعِ الِأحد عَشْرِيَّةِ؟ فَاعْلَمْ أَيَّهَا الأَخُ أَنَّ الِاسْمَ لَمْ يُشْرِفِ البَابَ إِلَّا فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ فَإِنَّهُ شَرَّفَهُ بظُهُورِهِ بِهِ وَنَسَبَهُ إِلَى نَفْسِهِ، وَجُمْلَةُ فِي مَجمُولِهِ وَأَضَافَهُ إِلَى أَشْخَاصِهِ فِي أَوَّلِ السّطْرِ المُعَظَّمِ إِلَى آخِرِهِ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا أَوْضَحَهُ شَيْخُ الدِّينِ فِي رِسَالَتِهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلِهِ عِنْدَ ذِكْرِ السَّيَاقَةِ وَتَفْصِيلِهِ لَهَا الذَّاتِيِّ مِنَ المِثْلِيِّ إِلَى أَنْ ذَكَرَ ذَاتِيَّاتِ الإِسْمِ حَتَّى انْتَهَى بِقَوْلِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الثَّانِي عَشَرَ فَقَالَ وَأَظْهَرَ انْتِقَالَهُ بِالبَابِيَّةِ فَظَهَرَ بِسَلْمَانَ، وَظَهَرَ سَلْمَانُ بِسَفِينَةٍ، وَظَهَرَ الإِسْمُ بِسَفِينَةٍ، وَظَهَرَ البَابُ بِرَشِيدٍ إِلَى آخِرِ السّطْرِ المُعَظَّمِ إِلَى أَنْ كَانَتِ الإِشَارَةُ وَاقِعَةً بِالحَسَنِ الحَادِي عَشَرَ وَفِي سَطْرِ البَابِيَّةِ بِعُمَرَ ابْنِ الفُرَاتِ، وَلِنُبَيِّنْ كَيْفِيَّةَ المُمَازَجَةِ الَّتِي حَصَلَتْ مِنَ الإِسْمِ لِلْبَابِ، فَلَمَّا غَابَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ ظَهَرَ بِفَاطِرٍ وَفِي سَطْرِ البَابِيَّةِ بِسَلْمَانَ.
وَرُوِيَ أَنَّ فَاطِرًا نَطَقَتْ وَأَظْهَرَتِ المُعْجِزَ فَكَانَ المِيمُ ظَاهِرًا بِفَاطِرٍ وَالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَسَلْمَانَ البَابُ، وَظَهَرَ سَلْمَانُ بِسَفِينَةٍ لِأَنَّهُ كَانَ صَفْقَةً لِسَلْمَانَ، فَلَمَّا غَابَ فَاطِرٌ بَقِيَ المِيمُ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ وَعَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ، وَغَابَ




