-عَزَّ وَجَلَّ- لِقُنْبُرٍ فِي المُلاَزَمَةِ وَالخِدْمَةِ، وَكَالأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- لِلْأَشْخَاصِ الَّذِينَ كَانُوا يُلَازِمُوهُمْ فِي الأَسْفَارِ وَيَحْرُسُونَ عَلَى أَبْوَابِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ نِسْبَةٌ فِي المَكَانَةِ وَالشَّرَفِ.
وَأَقُولُ إِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ كَمِثْلِ القَافِ يَحُلُّ فِي المَنَازِلِ وَالبُرُوجِ، وَالشَّمْسُ تَحُلُّ فِي البُرُوجِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمْ نِسْبَةٌ فِي المَكَانَةِ وَالشَّرَفِ، فَالأَصَحُّ إنَهَا تَحْصُلُ فُيُوضَاتٌ لِأَصْحَابِ المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ مِنْ قِبَلِ تِلْكَ المَظَاهِرِ الكِرَامِ مَعَ كُلِّ مَقَامٍ فِي النُّورِ وَالظِّلِّ، لِأَنَّكَ تَرَى أَشْخَاصَ النَّوَافِلِ الَّذِينَ جُعِلَتْ لَهُمْ هَذِهِ الخِدْمَةُ وَالمُلَازَمَةُ لِفُرُوضِ الصَّلَاةِ مِنْ أَشْخَاصِ الإِسْمِ وَالأَيْتَامِ وَالنُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ أَنَّكَ تَجِدُهُمْ مُشَخَّصِينَ مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ وَبُرُوجِ الشَّمْسِ وَأَشْخَاصِ أَيَّامِ الشَّهْرِ وَلَيَالِيهِ وَأَشْخَاصِ الِاثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا وَسَائِرِ مَحَلَّاتِ الشَّرَفِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لِكُلِّ شَخْصٍ مِنْ هَذِهِ الأَشْخَاصِ رُتْبَةً مُعَيَّنَةً لَا يَرْقِي إِلَى مَا فَوْقَهَا وَلَا يَهْبِطُ إِلَى مَا دُونَهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾(1)
وَقَوْلُ شَيْخِنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
طَيَّارَةُ الرَّشَدِ لَيْسَ تَعْلُو | وَلَيْسَ تَنحَطُّ سَاقِطَاتِ
|




