وَالجُزْءُ الثَّالِثُ الطَّمِيسُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ حَدِّ الأَشْخَاصِ الإِسْمِيَّةِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَنَالِ الظُّهُورَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ وَلَمْ تَحْصُلْ لَهُ نُبُوَّةٌ وَلَا رِسَالَةٌ وَإِنَّمَا أَظْهَرَ النُّطْقَ مِنَ المَقَامِ الفَاطِمِيِّ المِيمِ الطَّمِيسِ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ رُتْبَةِ التَّأْنِيثِ.
وَالقِسْمُ الرَّابِعُ الِامْتِزَاجِيُّ: كَانَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ كَوْنُهُ أَشْرَقَ بِالصِّبْغَةِ البَابِيَّةِ وَلَمْ يَنْطِقِ القَدِيمُ مِنْ هَيْئَتِهِ المُحْدَثَةِ، فَكَانَ فَرْقًا عَنْ بَاقِي الهَيْئَاتِ الثَّلَاثِ.
وَإِنْ غَدَوْا وَاحِدًا لِلْجَوْهَرَ المَكْنُونِ عَنْ نَظَرِ العُيُونِ الَّذِي لَمْ يُفَارِقِ الذَّاتَ فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ، وَعَلَى هَذَا التَّقْنِينِ اِنْقَسَمَتْ أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ وَأُفْرِدَتِ الذَّاتُ عَنِ الذَّوَاتِ، فَكَانَ القَدِيمُ يُدْعَى بِشَخْصِ التَّوْقِيتِ وَالأَشْخَاصُ الَّتِي وَقَعَ بِهَا التَّجَزِّي هِيَ الرَّكَعُ المَفْرُوضَةُ لِشَخْصِ الوَقْتِ الحَاضِرِ مِنَ الأَوْقَاتِ المُعَيَّنَةِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَجُوزْ أَنْ يَنْوِيَ المُصَلِّي بِاسْمِ شَخْصَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَلَا أَنْ يُقَدِّمَ وَقْتًا أَوْ يُؤَخِّرَهُ لِيَقْضِيَهُ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ المَرْسُومِ لَهُ، وَأَمَّا حَدُّ النَّافِلَةِ مِنَ الفَرْضِ كَحَدِّ الحَرَكَةِ مِنَ السُّكُونِ بِالمَشْرُوعِ الظَّاهِرِ، وَتَقْدِيمِهَا عَلَيْهِ كَتَقْدِيمِ المِيمِ عَلَى العَيْنِ فِي اِصْطِلَاحِ إِيجَادِ الكَوْنِ الحَادِثِ، وَكَتَقْدِيمِهِ عَلَيْهِ فِي إِيجَادِ الهَيْئَةِ البَشَرِيَّةِ فِي ظَاهِرِ الأَمْرِ كَمَا قِيلَ حِجَابُ حُجُبِ الذَّاتِ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَتَقْدِيمُ الفَرْضِ عَلَى النَّافِلَةِ فَهَذَا لَا إِشْكَالَ فِيهِ فِي بَصَرِ النَّبِيَّةِ، الوَجْهُ الثَّانِي: إِنَّ الشَّخْصَ المِثْلِيَّ فَرْضُهُ قَبْلَ نَافِلَتِهِ




