المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ
عَنِ الصَّلَاةِ وَمَعْنَى تَقْدِيمِ النَّوَافِلِ عَلَى الفَرَائِضِ وَالفَرَائِضِ عَلَى النَّوَافِلِ، وَلِمَا إِقَامَةُ فَاطِرٍ بِالفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ وَعَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ مَنَافٍ أَيْضًا، وَلِمَا إِقَامَةُ بَقِيَّةِ أَشْخَاصِ النَّوَافِلِ بِالصَّلَاةِ؟
الجَوَابُ
اِعْلَمْ أَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- كَمَا شَرَحَهَا شَيْخُنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَإِنَّ عَدَدَ الرَّكَعَاتِ بِعَدَدِ الأَحْرُفِ لِآخِرِ التَّفْصِيلِ، وَلَا يَخْفَاكُمْ إِنَّ الصَّلَاةَ هِيَ المُنَاجَاةُ كَمَا قِيلَ: إِنَّ المُصَلِّي هُوَ المُنَاجِي، وَالمُنَاجَى فِيهَا هُوَ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِلَيْهِ التَّوَجُّهُ بِإِقَامَةِ الأَوْقَاتِ المَعْنِيَّةِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ التَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَالإِسْمِ وَالصِّفَةِ، وَإِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ المُتَكَلِّفُ لِوُقُوعِهِ مَوْقِعَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالمَعْنَى تَعَالَى لَا يَقَعُ تَحْتَ التَّحْدِيدِ وَلَا تَقَعُ عَلَيْهِ إِشَارَةٌ لِخُرُوجِهِ عَنِ الأَوْصَافِ وَالنُّعُوتِ، وَإِنَّمَا إِلَيْهِ التَّوَجُّهُ بِالقَصْدِ وَالعِبَادَةِ، فَمِنْ ذَلِكَ إِنَّ المُصَلِّي عِنْدَ صَلَاتِهِ الوَقْتَ يَنْوِي لِلشَّخْصِ الحَاضِرِ مُسْتَأْنِفًا بِإِشَارَتِهِ لِأَحَدِ القَوَانِينِ القُدْسِيَّةِ مِنَ المَظَاهِرِ اللَّاهُوتِيَّةِ الَّذِينَ أُقِيمَتْ بِإِزَائِهِمْ هَذِهِ الأَشْخَاصُ المَرْسَّمَةُ لِتِلْكَ الأَوْقَاتِ المُكَرَّمَةِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ إِنَّ الصَّلَاةَ هِيَ عِبَارَةٌ عَنِ اتِّصَالِ رَقِيقَةِ الُرُوحِ الُرُوحَانِيَّةِ بِالحَضْرَةِ الإِلَهِيَّةِ، وَكَذَا قِيلَ مَنْ




