وَثَمَّ فِي ذَلِكَ فَرْقًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَنْ أَخَذَ التَّسَتُّرَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الطَّائِفَةِ، لِأَنَّهُمْ عِنْدَ تِلَاوَةِ هَذَا القَدَّاسِ يَنْهَلُونَ مِنَ الصَّرْفِ وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي جُيُوبِهِمْ لِإِنْكَارِ الُوُجُودِ النُّورِيِّ، وَلِذَلِكَ وُضِعَ قَدَّاسِي الجِلِّيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ فِي الدُّسْتُورِ فَرْقًا بَيْنَ عَامَّةِ المُوَحِّدَةِ وَالمُفَوِّضَةِ عِنْدَ المُخَالَطَةِ وَالكَشْفِ لِكَثْرَةِ الضُّعَفَاءِ، وَالهتفِ لِقَوْلِ ابْنِ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :
مَشَوْا وَطِرْتُ إِلَى عَلْيَاكَ مُنْفَرِدًا | وَلَيْسَ يُدْرِكُ أَثْرَ الطَّائِرِ المَاشِي |
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.




