مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المطالع البهية والينابيع السلسلية - محمود حسن محمد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 60

المُتَعَالُ عَنْ دَنَسِ الأَقْوَالِ وَالِاتِّحَادِ فِي الهَيَاكِلِ وَالأَشْكَالِ، وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.

المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ

عَنْ كَيْفِيَّةِ النَّهْلِ مِنَ الصَّرْفِ عَلَى سَائِرِ قَدَادِيسِ الدُّسْتُورِ الأَقْدَاسِ الإِشَارَةِ وَمَا المُرَادُ بِذَلِكَ؟

الجَوَابُ

اِعْلَمْ أَيَّدَكَ اللَّهُ أَنَّ الإِشَارَةَ كَانَتْ قَبْلَ وَضْعِ هَذَا الدُّسْتُورِ لِحَاضِرٍ مَوْجُودٍ وَإِمَامٍ مَشْهُودٍ إِلَى أَنْ كَانَ الدَّوْرُ الآخِرُ مِنْ عَهْدِ الأَئِمَّةِ الأَطْهَارِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَاِنْتِهَاءِ دَوْرِ الحُدُوثِ البَشَرِيِّ وَالمَعْنَى إِذْ ذَاكَ ظَاهِرًا بِالحَسَنِ العَاشِرِ مِنَ المَظَاهِرِ المِثْلِيَّةِ وَالبَابُ بِأَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ بِوَضْعِ هَذَا الأَسَاسِ المَتِينِ وَالجِدَارِ الحَصِينِ لِأَهْلِ الطَّاعَةِ وَالتَّمْكِينِ بَعْدَ إِظْهَارِ الغَيْبَةِ جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ، وَقَدْ كَانَ هَذَا الدُّسْتُورُ خَمْسَةَ قَدَادِيسَ لَا غَيْرَ، وَبِذَلِكَ يَقُولُ أَحَدُ تَلَامِيذِ الشَّيْخِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

لَيْسَ بِشُّربِ الخَمْسَةِ الأَقْدَاحِ

مُبَاحَةٌ بَيْنَ الوَرَى يَا صَاحِ

وَمَا زَالَ خَمْسَةَ قَدَادِيسَ إِلَى أَنْ أُهِلَّ لِتَحْكِيمِ هَذِهِ العَقِيدَةِ العَلَوِيَّةِ وَالطَّرِيقَةِ المُسْتَوِيَةِ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، فَأَتَمَّ البَيَانَ وَحَكَّمَ الإِتْقَانَ لِأَهْلِ

الصفحة 11 من 60