مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رسالة الاعتراف في بلوغ الانصاف - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 64

المَسْأَلَةُ الأُولَى وَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ الظُّهُورِ البَشَرِيِّ وَالظُّهُورِ النُّورَانِيِّ وَالنِّدَاءِ مِنَ البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ؟

فَالجَوَابُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ هُوَ مَا شَرَحَهُ العَالِمُ فِي كِتَابِ "الأُسُوسِ" حِينَ قَالَ السَّائِلُ لِلْعَالِمِ: أَخْبِرْنِي عَنِ المِيزَانِ كَيْفَ هُوَ؟

قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : نَقِّ قَلْبَكَ وَفَرِّغْ لِي ذِهْنَكَ، إِنَّمَا أَوَّلُ مِيزَانٍ يُوزَنُ بِهِ الحَقُّ وَهُوَ حَقٌّ، فَإِثْبَاتُ القَدِيمِ قَبْلَ المُحدَثِ كَإِثْبَاتِ المِيزَانِ قَبْلَ أَنْ يُوزَنَ بِهِ وَلَيْسَ مِنْ آلَةِ شَيْءٍ إِلَّا هُوَ قَبْلَ الشَّيْءِ، وَكَذَلِكَ اللهُ خَلَقَ العَقْلَ قَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ بِهَا وَكَذَلِكَ اللهُ خَلَقَ العَقْلَ قَبْلَ أَنْ يُعْقَلَ بِهِ، وَاليَدَ قَبْلَ أَنْ يُعْمَلَ بِهَا، وَالعَيْنَ قَبْلَ أَنْ يُنْظُرَ بِهَا، وَكَذَلِكَ الفَاعِلَ قَبْلَ الفِعْلِ.

قَالَ السَّائِلُ: فَمَا وَزْنُ القَدِيمِ وَالحَدِيثِ؟ قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا المُحدَثُ هُوَ وَزْنُ القَدِيمِ وَلَيْسَ وَزْنُ الإِثْبَاتِ. وَذَلِكَ أَنَّ المُحدَثَ جَاءَ فَلَمْ يَنْفِ القَدِيمَ، وَجَاءَ القَدِيمُ نَفَى الحَدثَ، وَذَلِكَ أَنَّ الحَدثَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ القَدِيمِ، وَلَوْ كَانَ فِعْلَهُ لَمْ يَنْفِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ القَدِيمَ صِفَةٌ مَعْبُودَةٌ فَاعْتَوذ الرَّبَّ

الصفحة 8 من 64