وَقَالَ فِي غَيْرِهَا:
وَافِي يَحُثُّ سُلَافَةً لُؤْلُؤُهَا | فِي كَأْسِهَا كَالْبَرْقِ فِي لَمَعَانِهِ | |
كَانَتْ وَآدَمُ فِي الظِّلَالِ زخِيرَةً | فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى لَدَى رِضْوَانِهِ | |
وَبَدَتْ مُشَعْشَعَةً أَوَانَ ظُهُورِهِ | فَاخْتَصَّهَا هَابِيلُ فِي قُرْبَانِهِ | |
وَبِهَا تَقَدَّمَ شِيثُ عِنْدَ وَصِيَّةٍ | وَوصَّى بِهَا إِدْرِيسُ فِي تِبْيَانِهِ | |
وَغَدَتْ مُصَاحِبَةً لِنُوحٍ ذِي الْعُلَى | وَالْفُلْكُ مَشْحُونٌ لَدَى طُوفَانِهِ | |
وَبِهَا سَقَى إِبْرَاهِيمُ إِسْمَاعِيلَهُ | إِذْ زَجَّهُ النُّمْرُودُ فِي نِيرَانِهِ | |
وَهِيَ الَّتِي لَمَعَتْ لِمُوسَى لَيْلَةَ | الْمِيقَاتِ دَاعِيَةً إِلَى رَحْمَانِهِ | |
وَاخْتَصَّهَا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ فَاغْتَدَى | الشَّمَّاسُ يَنْقُلُ ذَاكَ إِلَى رُبَّانِهِ | |
وَأَجَلَّهَا الْمُخْتَارُ عَنْ يَدِي جَاهِلٍ | أَوْ جَاحِدٍ يَصْبُو إِلَى أَوْثَانِهِ | |
وَأَرَادَ إِتْمَامَ الْكَمَالِ لِشَأْنِهَا | فَأَتَى لَهَا التَّحْرِيمُ فِي قُرْآنِهِ |




