وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً﴾(1): فَقَدْ شَكَرَ سَعْيَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَجَزَاهُمْ بِهَذِهِ الْمَعْرِفَةِ النُّورَانِيَّةِ، وَأَمَّا الْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ: الْمَاءُ وَاللَّبَنُ، وَالْخَمْرُ، وَالْعَسَلُ، فَهُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَهُمْ صِبْغَةُ أُوَانِهِلَ فِي الْحُلَلِ.
وَمِنْ صِفَاتِ الْخَمْرِ الْمُحَللِ كَمَا رُوِيَ عَنْ ثِقَاتِ التَّوْحِيدِ قَوْلُ سَيِّدِنَا الْمُنْتَجَبِ الدِّينِ الْعَانِيِّ : -قَدَّسَهُ اللَّهُ-
يَسْعَى بِصَهْبَاءَ كَلَوْنِ الْوَرْسِ | أُنْخِلَ مِنْ قَتِّهَا مِنْ أَمْسِ | |
تَلَطَّفَتْ عَنْ مَلْمَسٍ وَحِسِّ | حَتَّى بَدَتْ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ |
يَجْلُو سَنَاهَا الْغَسَقَ الدَّجِيَّا
حَتَّى قَالَ:
وَهِيَ الَّتِي تَحْرِيمُهَا تَحْلِيلُ | جَاءَتْ بِهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ | |
وَالْمُؤْمِنُ الْحُرُّ بِهَا كَفِيلُ | إِذَا مَضَى جِيلٌ تَوَالَى جِيلُ |
حَتَّى تُلَاقِي الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّا




