وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا﴾(1) فَالْفِضَّةُ هِيَ: لَوْنُ بَيَاضِهِمْ وَصَفَاءُ نُورِهِمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلاً * عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً﴾(2) فَهِيَ: سَلْمَانُ وَهُوَ السِّينُ الْمُحِيطُ بِالْأَفْلَاكِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾(3) وَهُمْ: أَيْضاً عَالَمُ النُّورِ كَمَا ذَكَرْنَاهُمْ مُخَلَّدُونَ فِي عِلْمِ الْبَابِ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً﴾(4) يَعْنِي: انْفِرَادَهُمْ كُلٌّ قَائِمٌ بِهَيْئَتِه، وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً﴾(5) مَعْنَاهُ: يَنْظُرُونَ لِمَوْلَاهُمْ بِالصُّورَةِ الَّتِي رَأَتْهُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ.
وَقَوْلُهُ: ﴿عالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾(6) مَعْنَاهُ: يَكْسِيهِمْ حِلْيَةً مِنْ نُورِ رَحْمَتِهِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً﴾(7) وَهُوَ: الْخَمْرُ وَهِيَ الْمَعْرِفَةُ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهَا قَبْلَ ذَلِكَ.




