مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رسالة الاعتراف في بلوغ الانصاف - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 64

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾(1)يَعْنِي: يَقُومُونَ بِأَمْرِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَ مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾(2). وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً﴾(3) فَهُوَ: الْهَوْلُ الْعَذَابُ الْأَكْبَرُ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالشَّرِّ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً﴾(4) يَعْنِي: أَرَاهُمْ قُدْرَتَهُ بِمَا لَمْ يَكُونُوا يَرَوْهُ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً﴾(5) وَهِيَ: مَعْرِفَةُ مَا لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: ﴿مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًاً﴾(6) يَعْنِي: لَا حَرّاً وَلَا بَرْداً، وَقَوْلُهُ: ﴿وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً﴾(7) فَظِلَالُهَا هُوَ: مَا ألقِيَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَعْرِفَةِ وَازْدَادُوا بِهِ تَشْرِيفاً، ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً﴾ فَقُطُوفُهَا هُمُ: الْأَشْخَاصُ النُّورَانِيَّةُ.

الهوامش

1سورةالإنسان: الآيات 5 – 7.
2سورةالحشر: الآية 7.
3سورةالإنسان: الآية 7.
4سورةالإنسان: الآية 11.
5سورةالإنسان: الآية 12.
6سورةالإنسان: الآية 13.
7سورةالإنسان: الآية 14.
الصفحة 54 من 64