الَمسْأَلَةُ الَخامِسَةُ وَأَمَّا قَوْلُكَ عَنِ الَخمْرِ الُمحَرَّمِ فِي الْقُرْآنِ
بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾(1).
فَالْجَوَابُ مِمَّا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِنْ كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ" بِرِوَايَتِهِ عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ الْطائِي أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَالْأَزْلَامِ فَقَالَ: «رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ، فَالِاجْتِنَابُ هُوَ التَّقِيَّةُ مِنْهُمْ».
وَوَجْهٌ آخَرُ: فَالْخَمْرُ: كَسِيرٌ، وَالْمَيْسِرُ: زُوَيْرٌ، وَالْأَنْصَابُ: بَنِي قَتَّادَ فَاجْتَنِبُوهُ، فَالِاجْتِنَابُ هُوَ التَّقِيَّةُ مِنْهُمْ، وَوَجْهٌ آخَرُ: كُلُّ خَمْرٍ مُسْكِرٍ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَهِيَ عُلُومُهُمُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْكُمْ وَهِيَ السُّكْرُ عَنْ مَعْرِفَةِ الْحَقِيقَةِ وَهِيَ نَهْرُ طَالُوتَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي




