الجُمْجُمَةَ، وَتَكْلِيمِهِ المَوْتَى، وَإِنْطَاقِ الجَنِينِ، وَتَكْلِيمِهِ الدبَّ وَالذِّرَاعَ وَإِخْبَارِهِ عَمَّا يَأْتِي فِي غَدٍ، وَمَعَ ذَلِكَ نَسَبُوهُ لِلسِّحْرِ وَالْكَهَانَةِ، وَلَوْ لَمْ يُظْهِرِ الْقُدْرَةَ فِي السَّمَوَاتِ مِثْلَ ضَيْءِ السَّمَاءِ، وَرُدُودِ الشَّمْسِ، وَانْشِقَاقِ الْقَمَرِ، وَنُزُولِ النَّجْمِ فِي دَارِهِ لَمَا كَانَتْ تَثْبُتُ لَهُ الرُّبُوبِيَّةُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ.
وَأَهْلُ الشَّكِّ وَالِارْتِيَابِ رَأَوْهُ عَاجِزاً ذَا فَاقَةٍ، وَمَرَضٍ، وَنَوْمٍ، وَأَوْلَادٍ، وَأُخُوَّةٍ، وَأَخَوَاتٍ، وَأَكْلٍ، وَشُرْبٍ، وَثَلْطٍ، وَغَائِطٍ، وَغُسْلِ جَنَابَةٍ. وَأَظْهَرَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ وَالْقَتْلَ عَلَى يَدِ الْمُخْتَبِرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيِّ وَهُوَ مَثْبُوتٌ عِنْدَ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالضَّلَالِ، وَبَاطِلٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَقِيقَةِ وَهُوَ الرَّبُّ الْمَعْبُودُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَهَذَا هُوَ التَّلْبِيسُ عَلَى أَهْلِ النُّورِ وَأَهْلِ عَالَمِ الْبَشَرِ.




