مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رسالة الاعتراف في بلوغ الانصاف - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 64

المَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: عَنْ ظُهُورِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي آخِرِ الزَّمَانِ، هَلْ لَهُ حَقِيقَةٌ أَمْ لَا، وَإِذَا كَانَ ظُهُورُهُ حَتْماً فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا الظُّهُورُ وَمَا عَلَامَتُهُ؟

اعْلَمْ أَيُّهَا الأَخُ الشَّيْخُ الجَلِيلُ الفَاضِلُ، وَالقُطْبُ النَّبِيلُ العَالِمُ العَامِلُ، أَنَارَ اللهُ بُرْهَانَكَ وَأَعَانَكَ مِمَّا سَنَاكَ، إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى إِيرَادِ كِتَابِكَ المَصُونِ، وَمَضْمُونِ خِطَابِكَ المَوْزُونِ، أَدْرَكَتْنِي الهِمَّةُ الحَمِيَّةُ وَالغَيْرَةُ الأَصْلِيَّةُ، فَلَمْ يُمْكِنِّي الِاقْتِصَارُ عَنْ مُبَادَرَتِكَ وَالِاهْتِمَالِ عَنْ إِجَابَتِكَ.

اعْلَمْ وَفَّقَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ وَأَثْبَتَكَ عَلَى هِدَايَتِهِ، وَجَعَلَكَ مِمَّنْ سَمِعَ فَوَعَى وَاتَّبَعَ فَاهْتَدَى، إِنِّي تَجَاسَرْتُ عَلَى إِجَابَةِ سُؤَالِكَ وَإِيضَاحِ مَكْنُونِ مَقَالَتِكَ، بِحَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ وَرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ مِمَّا مَنَّ عَلَيَّ مِنْ بَحْرِ جُودِهِ العَمِيمِ الزَّاخِرِ، وَفَضْلِهِ القَائِمِ الغَامِرِ بِالأَجْوِبَةِ الشَّافِيَةِ وَالشَّوَاهِدِ الأَصْلِيَّةِ مِمَّا أَحَاطَ بِهِ عِلْمِي، وَقَوِيَ بِهِ فَهْمِي مِنْ كِتَابِ اللهِ المُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّهِ المُرْسَلِ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ، وَمِنْ أَخْبَارِ مَوَالِينَا أَهْلِ البَيْتِ، وَمِنْ رِوَايَاتِ سَادَاتِنَا أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ وَالمُسْتَعَانُ.

الصفحة 5 من 64