وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾(1): فَهَؤُلَاءِ شَيَاطِينُ مَذْمُومُونَ لِأَنَّهُمْ ذُكِرُوا بِالكُفْرِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾(2): فَهَذَا مَذْمُومٌ لِأَنَّهُ ذُكِرَ بِالعَدَاوَة، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾(3): فَهَذِهِ أَرْضٌ مَذْمُومَةٌ لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا بِالخَسْفِ.
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾(4): فَهَذَا القَمَرُ مَذْمُومٌ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالخَسْف، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾(5): فَهَذَانِ شَمْسٌ وَقَمَرٌ مَحْمُودَانِ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُمَا مُنِيرَانِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾(6): فَهَذِهِ شَمْسٌ مَذْمُومَةٌ لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا بِالتَّكْوِيرِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ﴾(7) فَهَذِهِ النُّجُومُ مَذْمُومَةٌ لِأَنَّ اللهَ ذَكَرَهَا بِالطَّمْسِ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾(8): فَهَؤُلَاءِ




