وَمِمَّا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِ "الجَوَاهِرِ" قَالَ: «حَدَّثَنِي شَيْخِي وَسَيِّدِي أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يرَفْعُ الرِّوَايَةِ وَالأَسَانِيدِ إِلَى شَيْخِنَا وَسَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- أَنَّهُ قَالَ: وَقَدْ سُئِلَ عَنِ القَمَرِ مَا بَالُهُ يَظْهَرُ بِالصِّغَرِ ثُمَّ يَكْبُرُ ثُمَّ يَصْغُرُ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : اعْلَمْ يَا أَبَا الحَسَنِ أَنَّ القَمَرَ فِي أَوَّلِ ظُهُورِهِ كَظُهُورِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ بِالطُّفُولِيَّةِ، وَظُهُورِهِ وَغَيْبَتِهِ كَغَيْبَتِهِ»، فَهَذِهِ رِوَايَةُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ المَشْهُورَةِ وَأَخْبَارُهُمُ المَأْثُورَة.
«مَا هِيَ رِوَايَتُكَ المُضِلَّةُ يَا أَبَا ذُهَيْبَةَ؟ قَالَ أَبُو ذُهَيْبَةَ: فَوَجَبَ بِهَذَا القَوْلِ أَنَّهُمَا اثْنَانِ عَلَى المشَاهِدِ المَرْئِيِّ وَالهِلَالِ الَّذِي يَلُوحُ بِالصِّينِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : -قَدَّسَهُ اللَّهُ- لَوْ كَانَا اثْنَيْنِ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَا شَكْلَيْنِ، وَلَكَانَا ضِدَّيْنِ، وَكَانَ فَسَدَ المُلْكُ، وَبَطَلَتِ الحُجَّةُ، وَعَصَى أَحَدُهُمَا الآخَرَ».




