مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رسالة الاعتراف في بلوغ الانصاف - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 64

المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ أَمَّا ظُهُورُ البَارِي -عَزَّ عَزُّهُ- بِالصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ لِلْمَلَائِكَةِ وَالعَوَالِمِ الرُّوحَانِيِّينَ.

هُوَ مَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: «سَأَلْتُ العَالِمَ عَنِ المَعْنَى، فَتَرَغْرَغَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ ثُمَّ قَالَ: يَا ضُعَفَاءُ، مَا أَنْتُمْ وَهَذَا؟ أَمْرٌصَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ وَسِرٌّ مُسْتَسِرٌّ لَا يَحْمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا حَامِلُ عَرْشٍ وَلَا حَامِلُ كُرْسِيٍّ، فَقُلْتُ: وَمَنْ يَحْمِلُهُ إِذْ لَا يُدْرِكُهُ مِنْ خَلْقِهِ بِكُلِّيَّتِهِ إِلَّا هُوَ؟ وَقُلْتُ: أَيُرى بِالحَقِيقَةِ؟ قَالَ: أَلَا تَعْلَمُ أَنَّ ذَاتَ اللهِ لَا يَحْجُبُهَا شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ: كَيْفَ الوَجْهُ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَايَنَ لِخَلْقِهِ، وَلَكِنَّ الخَلْقَ فِي شَكٍّ مِنْهُ، وَأَنَّ اللهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَنِ الصِّفَاتِ وَالنُّعُوتِ وَالهَيَاكِلِ المَوْصُوفَةِ، وَإِنَّهُ أَحَدٌ مُتَوَحِّدٌ فِي ذَاتِهِ وَمُبَايِنٌ لِخَلْقِهِ «.

وَفِي وَجْهٍ آخَرَ: مَا رُوِيَتْهُ عَنْ سَادَاتِنَا الثِّقَاتِ مَثَلُ القُرْصِ كَذَاتِهِ وَمَثَلُ الشُّعَاعِ كَحُجُبِهِ، وَمَثَلُ الهِلَالِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ كَمَثَلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا الهِلَالُ فَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ وَإِنَّمَا تَرَاهُ عَلَى مِقْدَارِكَ وَالشَّكُّ فِيكَ لَا فِيهِ.

الصفحة 36 من 64