وَأَبْدَتْ لِعَيْنِي فِي دُجَى السِّتْرِ نَارَهَا | لِيَكْشِفَ عَنِّي نُورُهَا حُجُبَ غَفْلَتِي | |
وَصِحْتُ بِأَصْحَابِي امْكُثُوا عَلَّنَا نَرَى | هُدَانَا مِنَ الأَنْوَارِ مِنْ نَارِ عِلْوَةِ | |
وَلَمَّا نَزَلْنَا وَادِيَ القُدْسِ أَشْرَقَتْ | عَلَيْنَا شُمُوسُ الأُنْسِ مِنْ بَعْدِ وَجشَةِ |
وَقَالَ سَيِّدُنَا أَبُو نُوَاسٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- :
رَقَّتْ لَنَا لَمَّا أَبْدَى الصُّبْحُ بِالسَّفَرِ | وَأَقْبَلَتْ فِي الدُّجَى تَسْعَى عَلَى حَذَرِ | |
رَاقَتْ إِلَى الصَّبِّ طَوْرَ الوَصْلِ رَاقِيَةً | فَقُلْتُ: قَدْ جِئْتَ يَا مُوسَى عَلَى قَدَرِ |
وَقَالَ فِي كِتَابِ "الأَشْبَاحِ وَالأَظِلَّةِ" عَنِ المُفَضَّلِ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّهُ قَالَ: «إِنَّ مَثَلَ النَّهَارِ الإِمَامُ، وَمَثَلَ القَمَرِ كَمَثَلِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عِنْدَ العَارِفِينَ تَمَّ بِهِ الدِّينُ، وَمَثَلَ الشَّمْسِ كَمَثَلِ الرَّسُولِ الَّذِي أَبْدَى كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالسُّنَنِ، وَهُوَ الحِجَابُ الأَعْلَى يَطْلُعُ وَيَغْرُبُ وَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ».
وَقَالَ ابْنُ شُعْبَةَ الحَرَّانِيُّ فِي كِتَابِ "الحَقَائِقِ": «أَنَّ المُؤْمِنَ البَالِغَ التَّوْحِيدَ وَالمَعْرِفَةَ يَرَى رَبَّهُ بِالنُّورَانِيَّةِ».
وَقَالَ فِي كِتَابِ "الأُسُوسِ": «إِنَّ اللهَ حَجَبَ لِنَفْسِهِ خَاصَّةً مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَقَامٍ سُمِّيَ حِجَاباً، قَالَ السَّائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الحُجُبِ بِأَيِّ صُورَةٍ هِيَ




