مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رسالة الاعتراف في بلوغ الانصاف - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 64

العِلَّةُ لَمَا احْتَاجُوا فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ بَلْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرُونَهُ كَالقَمَرِ لَا يُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ».

وَمِمَّا ذُكِرَ فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ المُطَّلِبِ" أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ عَبَدَ المَعْنَى وَالِاسْمَ بِالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ وَلَمْ يَعْرِفْهُمَا بِالنُّورَانِيَّةِ كَانَ جَاهِلاً فِي مَعْرِفَتِهِمَا«.

وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُعْبَدُ إِلَّا حَاضِرٌ مَوْجُودٌ، لِأَنَّ مَنْ غَابَ فَلَا يُرَى يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئاً، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَهاً لَا يُرَى وَلَا يُعْرَفُ فَإِنَّهُ مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ الأَبَالِسَةِ وَشَيْطَانِ الشَّيَاطِينِ».

وَقَالَ سَيِّدُنَا وَشَيْخُنَا الخَصِيبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي دِيوَانِه:

فَلِمْ تَعَامَى ذَوُو العَمَايَا

وَالتِّيهِ وَالشَّكِّ وَالشَّتَاتِ

عَنْ نُورِ نُورٍ لِنُورِ نُورٍ

مِنْ نُورِ أَنْوَارِ نَيِّرَاتِ

وَقَدْ فَسَّرَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ أَبو نَصْرٍ مَنْصُورٌ وَلَدُ سَيِّدِنَا الجِلِّيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُنْتَصِفَةِ"، فَقَالَ: «الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا وَنَصَصْنَا عَلَيْهَا إِنَّهَا بَاطِنُ الشَّخْصِ المَرْئِيِّ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَمَعْنَاهُ هُوَ رَبُّ العَالَمِينَ»،

الصفحة 16 من 64