وَبِالإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ المُفَضَّلِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «مَنْ عَبَدَ مَا لَا يَرَى فَقَدْ عَبَدَ مَجْهُولاً غَائِباً، وَمَنْ عَبَدَ مَنْ يَرَى فَقَدْ عَبَدَ مَحْدُوداً مُحْدَثاً، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ غَيْرُ مُشَاهَدٍ فَقَدْ أَحَالَ عَلَى عَدَمٍ، وَمَنْ قَالَ أَنَّ الأَبْصَارَ تُدْرِكُهُ فَقَدْ بَرِئِ مِنْ تَوْحِيدِهِ وَيَرَى مِثْلَهُ، وَمَنْ عَبَدَ المَعْنَى وَالِاسْمَ جَمْعاً فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ وَصَفَهُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ فِكْرِهِ فَكَأَنَّمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ مُحْتَجِبٌ عَنْ خَلْقِهِ فَإِنَّمَا عَنَى عَلَى غَيْرِهِ، وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ ظَاهِرٌ لَهُمْ يَرُونَهُ فَقَدْ عَايَنَهُ، وَمَنْ عَرَفَهُ مِنْ جِهَةِ الإِقْرَارِ وَعِلْمِهِ مِنْ ظُهُورِهِ بِالمُعْجِزَاتِ وَنَفَى مَا رَأَى وَأَثْبَتَ مَا عَلِمَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ.«
وَعَنِ العَدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : -عَزَّ عَزُّهُ- «صَعِدْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَرَأَيْتُ رَبِّي، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ هُنَاكَ كَمَا رَأَيْتُهُ هُنَا».
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عَنِ الكَرْخِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: «القَصْدُ إِلَى اللهِ بِالحِجَابِ لَا إِلَى الحِجَابِ بِاللهِ، لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى اللهِ إِلَّا اللهُ. وَلَا يُعْرَفُ اللهُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنَ اللهِ، وَالحِجَابُ عِلَّةٌ فِي الخَلْقِ، وَلَوْ زَالَتْ هَذِهِ




