مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

رسالة الاعتراف في بلوغ الانصاف - خليل بن معروف النميلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 64

وَمِمَّا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الجِلِّيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَنْ شَيْخِهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِيِّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- عَنْ رِجَالِهِ يَرْفَعُ الحَدِيثَ وَالرِّوَايَةَ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ المَوْلَى إِذَا ظَهَرَ لِلْعَالَمِ يَظْهَرُ بِثَلَاثِ حُجُبٍ، مِنْهَا يَحْجُبُ ذَاتَهُ بِنُورِهِ وَيَحْجُبُ نُورَهُ بِضِيَائِهِ، وَيَحْجُبُ ضِيَاءَهُ بِظِلِّهِ، وَهِيَ أَنْوَارٌ لَا أَجْسَامٌ وَلَا أَبْشارٌ».

وَقَالَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : «إِنَّ عَلِيّاً حِجَابُ العُيُونِ، وَاللهُ حِجَابُ الظُّنُونِ، وَإِنَّ اللهَ بَاطِنُ عَلِيٍّ، وَعَلَامَتُهُ أَنَّ اللهَ فَوْقَهُ»، وَلَمَّا أَنْ ظَهَرَ بِالشَّخْصِ المَرْئِيِّ المُسَمَّى بِعَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ دُونَ الصُّورَةِ النُّورَانِيَّةِ وَدُونَ المِصْبَاحِ وَدُونَ الذَّاتِ، فَوَجَبَ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ بَاطِنُ هَذِهِ الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ وَالصُّورَةُ البَشَرِيَّةُ ظَاهِرُهَا هِيَ هُوَ، وَهُوَ صُورَةُ النُّورِ.

ثُمَّ قَالَ شَيْخُنَا وَسَيِّدُنَا أَبو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الخَصِيبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: «فَلَمَّا ظَهَرَ لَهُمْ بِغَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي دَعَاهُمْ بِهَا تَمَّتْ مِحْنَتُهُ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّ شِدَّةَ المِحْنَةِ فِي اخْتِلَافِ الظُّهُورِ، وَأَنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ النُّورَانِيَّةَ تَخْتَلِفُ عَنْ هَذِهِ الصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ فِي الهَيْئَةِ وَالمَنْظَرِ، وَلَا تَخْتَلِفُ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ».

الصفحة 13 من 64