مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تذكرة العارفين وضياء المقصرين - صالح بن علي النميري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 108

أَيُّهُمَا أَكْبَرُ وَأَفْضَلُ: سُلَيمَانُ بْنُ دَاوُد أَمْ مُحَمَّدٌ بنُ عَبدِ اللهِ؟

قَالَ السُّنِّيُّ: نَعَمْ، وَاللهِ إِنَّ كَلَامَكَ هُوَ الحَقُّ، وَنَهْجُكَ هُوَ الصِّدْقُ، لَا شَكَّ بَعْدَ عِرْفَانٍ، وَلَا كُفْرَ بَعْدَ إِيمَانٍ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَيُّهُمَا أَكْبَرُ وَأَفْضَلُ؟ قَالَ السُّنِّيُّ: لَا بَلْ مُحَمَّدٌ أَكْبَرُ وَأَفْضَلُ.

قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَقَدْ أَعْطَى اللهُ لِسُلَيْمَانَ مُلْكاً لَمْ يُعْطِهِ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ، فَقَدْ أَعْطَاهُ طَاعَةَ الإِنْسِ وَالجِنِّ، وَسَخَّرَ لَهُ الرِّيحَ لِيَحْمِلَ البِسَاطَ مِنْ مَكَانٍ لِآخَرَ، وَجَعَلَ الإِنْسَ عَنْ يَمِينِهِ، وَالجِنَّ عَنْ شِمَالِهِ، وَالوُحُوشَ أَمَامَهُ وَالطَّيْرَ فَوْقَهُ تَقِيهِ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ وَبَرْدِ الشِّتَاءِ؟ وَكَيْفَ أَنَّ مُحَمَّداً يَهْرُبُ مِنَ الكُفَّارِ إِلَى الغَارِ، وَمِنَ المَدِينَةِ، ثُمَّ الحَبَشَةِ، فَمَا سَبَبُ ذَلِكَ؟

قَالَ: لَا أَعْلَمُ.

فَقُلْتُ لَهُ: يَا هَذَا، إِنَّ ذَلِكَ مَكْراً وَتَلْبِيساً كَمَا أَخْبَرْتُكَ سَابِقاً، وَلَوْلَمْ يَكُنْ مَكْراً وَتَلْبِيساً عَلَى مِلَّةِ الكُفْرِ لَمَا أَعْطَى اللهُ نَبِيّاً كَمَا أَعْطَى نَبِيَّهُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهَلْ يَبْعَثُ اللهُ رَسُولاً كَمُحَمَّدٍ لِيُذِلَّهُ وَيُؤْذِيَهُ وَتُكْسَرَ أَسْنَانُهُ بِأَيْدِي

الصفحة 93 من 108