فَقَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، إِنَّ الَّذِي قُطِعَتْ يَدُهُ لَطَمَ بِهَا مُؤْمِناً قَبْلَ قَمِيصِهِ هَذَا، فَعَاقَبَهُ اللهُ بِذَلِكَ.
أَمَّا المَقْطُوعُ الرِّجْلِ: فَقَدْ سَعَى عَلَى أَخِيهِ بِسُلْطَانٍ فَأَضَرَّهُ.
وَالأَخْرَسُ: كَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى المُؤْمِنِينَ بِالنَّمِيمَةِ.
وَالأَصَمُّ: كَانَ يَلْعَبُ وَيَسْمَعُ النَّمِيمَةَ وَهُوَ رَاضٍ بِذَلِكَ.
وَالأَعْمَى: كَانَ يَنْظُرُ إِلَى حُرْمَةِ أَخِيهِ المُؤْمِنِ بِعَيْنِ الرَّيْبَةِ، وَمَنْ كَانَتْ عَيْنَاهُ الإِثْنَانِ طَمْساً.
وَسَيِّئُ الصُّورَةِ: كَانَ يَنْظُرُ لِغَيْرِ المُؤْمِنِ، وَحَسَنُ الصُّورَةِ: كَانَ يَبْتَهِجُ بِوُجُودِ المُؤْمِنِينَ.
وَالطَّوِيلُ: كَانَ يَتَطَاوَلُ عَلَى حُقُوقِهِمْ، وَالقَصِيرُ المَمْقُوتُ: كَانَ يُقَصِّرُ عَنْ أَدَاءِ حُقُوقِ المُؤْمِنِينَ وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ».
فَهَذَا يَا أَخِي عَدْلُ اللهِ فِي خَلْقِهِ، وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً.




