ثُمَّ تَرَحَّمَ لَنَا وَقَالَ: رَحِمَ الله الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ، وَأَنْتُمْ يَا هَذَا: قَدْ أَشْرَكْتُمْ بِعِبَادَتِكُمُ الأَصْنَامَ، وَأَسْلَمْتُمْ كَرْهًا بِسَيْفِ الإِمَامِ .
الغُلُوُّ بِعَلِيٍّ وَبُغْضُ الصَّحَابَةِ
فَقَالَ السُّنِّيُّ: نَعَمْ بَلَى وَاللهِ، وَلَكِنْ أَنْتُمْ كَفَرْتُمْ: بِغُلُوِّكُمْ لِعَلِيٍّ وَلِبُغْضِكُمْ عَلَى الصَّحَابَةِ .
فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّنَا لَا نَبْغَضُ الصَّحَابَةَ إِلَّا لِأَخْذِهِمُ الخِلَافَةَ مِنْ عَلِيٍّ وَلِبُغْضِهِمْ لَهُ، وَلَسْنَا نَرْفَعُهُ عَنْ رُتْبَتِهِ الَّتِي هُوَ بِهَا، بَلْ نَجْعَلُهُ فِي مَنْزِلَتِهِ الَّتِي هُوَ بِهَا، وَالَّذِي جَعَلَهُ رَسُولُ الله -عَزَّ عَزُّهُ- وَفَضَّلَهُ عَلَى الجَمِيعِ كَمَا فَضَّلَهُ الله تَعَالَى.
عَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنَ الصَّحَابَةِ
فَقَالَ السُّنِّيُّ: الصَّحَابَةُ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ .
فَقُلْتُ لَهُ: بِمَاذَا فُضِّلُوا عَلَيْهِ؟ وَهُمْ نَشَأُوا عَلَى عِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَعَلِيٌّ انْفَطَرَ عَلَى دِينِ الإِسْلَامِ، فَأَعْلِمْنِي مِنْ أَيْنَ يَكُونُ لَهُمُ ذَلِكَ التَّفْضِيلُ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ؟




