بِالصَّلْبِ، وَإِنَّ القُرْآَنَ نَزَّهَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً ﴾(1). وَقَالَ جِبْرِيلُ وَالمَلَائِكَةُ: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً﴾(2).
فَلَوْلَمْ يَكُنِ اللهُ ظَهَرَ لِلْبَشَرِ بِأُمٍّ وَأَبٍ وَأَزْوَاجٍ وَأَوْلَادٍ وَإِخْوَةٍ: لَمَا جَاءَ بِالذِّكْرِ الحَكِيمِ تَنْزِيهُهُ عَنْ هَذَا، وَلَوْلَمْ يَكُنِ اللهُ وَرَسُولُهُ وَجِبْرِيلُ وَالمَلَائِكَةُ ظُهُورُهُمْ بِالبَشَرِ مَكْراً وَتَلْبِيساً: لَمَا أَظْهَرَ اللهُ مُوسَى بِدِينِ اليَهُودِ، وَعِيسَى بِدِينِ النَّصَارَى، وَمُحَمَّدٍ بِدِينِ الإِسْلَام، بَلْ كَانَ قَدْ بَعَثَ الجَمِيعَ بِكِتَابٍ وَاحِدٍ وَدِينٍ وَاحِدٍ، وَلَمَّا صَارَ اخْتِلَافٌ بَيْنَ هَذَا العَالَمِ بِالشَّرَائِعِ وَالأَدْيَانِ.
أَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ نَبِيٍّ إِلَهَهُ يُرْسِلُهُ بِشَرِيعَةٍ تَدْحَضُ شَرِيعَةَ مَا قَبْلَهُ؟




