مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تذكرة العارفين وضياء المقصرين - صالح بن علي النميري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 108

قَالَ السُّنِّيُّ: نَعَمْ، إِنَّهَا شَوَاهِدُ وَأَمْثَالٌ بِوُجُودِ الرَّبِّ المَتَعَالِ، وَلَكِنْ أَثْبِتْ لِي وُجُودَ اللهِ لِأَكُنْ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ رَبِّي؟

قُلْتُ لَهُ: سَأُوَضِّحُ لَكَ ظُهُورَ اللهِ مَعَ رَسُولِهِ بِآَيَاتٍ مِنَ القُرْآنِ، يَقُولُ اللهُ فِي سُورَةِ الأَحْزَابِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً﴾(1).

إِعْلَمْ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ ظَاهِراً كَمَا ظَهَرَ رَسُولُ اللهِ بِهَيْئَةِ البَشَرِ: فَكَيْفَ يُؤْذُونَهُ وَهُوَ فِي السَّمَاءِ غَائِباً لَا يَرَوْنَهُ؟

وَلَكِنَّهُ ظَهَرَ لَهُمْ كَهَيْئَتِهِمْ، وَقَدْ تَجَمَّعُوا عَلَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ حَامِلَ لِوَاءِ المُشْرِكِينَ، وَقَدْ أُصِيبَ بِسِتَّةَ عَشَرَ طَعْنَةً وَقَدْ تَفَرَّقَ جَمْعُهُمْ، فَبَرَزَ طَلْحَةُ زَعِيمُ عَبْدِ الدَّارِ لِعَلِيٍّ وَمَا هِيَ إِلَّا لَمْعَةُ سَيْفٍ فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ حَتَّى لَفَّتْهُ رَجْفَةُ المَوْتِ، فَبَرَزَ أَخَاهُ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ ضَرْبَةً أَدْبَرَ بَعْدَهَا عَلَى وَجْهِهِ، وَقَدْ مَاتَ السَّاعَةَ.

وَكَانَتْ مَعَهُ النِّسَاءُ يَضْرِبْنَ بِالدُّفُوفِ قَائِلاتٍ:

نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ

نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ

الهوامش

1سورةالأحزاب: الآية 57.
الصفحة 69 من 108