مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تذكرة العارفين وضياء المقصرين - صالح بن علي النميري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 108

فَقُلْتُ: نَعَمْ، هَلْ عِنْدَكَ شَكٌّ بِلَفْظِ القُرْآنِ الَّذِي هُوَ تَنْزِيلُ العَزِيزِ الرَّحْمَٰنِ؟

قَالَ: حَاشَا للهِ.

قُلْتُ: قَالَ المَلِكُ الدَّيَّانُ فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الله عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾(1).

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ خِطَابُهُ لِغَيْرِ هَذِهِ الأُمَّةِ لَكَانَ قَدْ قَالَ: "جَاءَهُمْ"، وَلَمْ يَقُلْ ﴿جَاءَكُمْ﴾ فَأَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّ خِطَابَهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ لَا لِغَيْرِهَا، وَأَشَارَ أَنَّهَا قَدِيمَةٌ مِنْ عَهْدِ آدَمَ وَابْنِهِ هَابِيلَ ذُو القُرْبَانِ.

وَقَالَ الله أَيْضًا بِكِتَابِهِ العَزِيزِ: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ﴾(2).

وَقَالَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ﴾(3).

الهوامش

1سورةآل عمران: الآية 183.
2سورةغافر: الآية 34.
3سورةآل عمران: الآية 144.
الصفحة 6 من 108