قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، فَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ جِبْرِيلُ.
كَانَ يَهْبِطُ عَلَى رَسُولِ الله بِصِفَةِ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ الكَلْبِيِّ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمْ عِنْدِي دِحْيَةَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيَّ، لِأَنَّهُ جِبْرِيلُ.
فَهَذَا تَصْدِيقٌ لِمَا أَوْرَدْنَاهُ سَابِقاً مِنْ ظُهُورِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ وَالمَلَائِكَةِ كَالْبَشَرِ. وَهَذِهِ حُجَّةٌ عَلَى مِلَّةِ الكُفْرِ.
عِلْمُ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعِلمُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ
قَالَ السُّنِّيُّ: نَعَمْ إِنَّهُ الحَقُّ، وَلَكِنَّ عُمَرَ كَانَ يَعْلَمُ مِثْلَمَا يَعْلَمُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ.
فَقُلْتُ لَهُ: مَاذَا كَانَ يَعْلَمُ صَاحِبُكَ؟
قَالَ السُّنِّيُّ: إِنَّ عُمَرَ يَوْمَ اسْتَلَمَ الخِلَافَةَ أَرْسَلَ عُمَرَ بْنَ مَعْدِ يَكْرِبَ الزُّبَيْدِيَّ وَخَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ، وَسَارُوا إِلَى أَرْضِ نَهْرَوَانَ العَجَمِ عَلَى رَأْسِ جَيْشٍ عَظِيمٍ لِيَفْتَحَ تِلْكَ البِلَادَ، وَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ غِيَابُهُمْ وَانْقَطَعَتْ عَنْهُ أَخْبَارُهُمْ تَكَدَّرَ لِأَجْلِهِمْ وَاشْتَاقَ لِمَعْرِفَةِ أَخْبَارِهِمْ.




